• الحَسْناء والدّفتَر

    قالت : أتسمح أن تزين دفتري .. بعبارةٍ أو بيت شعرٍ واحد بيت ٍ أخبئه بليل ضفائري و أريحه كالطفل فوق و سائدي قل ما تشاء فإن شعرك شاعري أغلى و أروع من جميع قلائدي ذات المفكرة الصغيرة .. أعذري ما عاد ماردك القديم بمارد من أين ؟ أحلى القارئات أتيتني .. أنا لست أكثر من سراج خامد أشعاري الأولى .. أنا أحرقتها ورميت كل مزاهري وموائدي أنت الربيع .. بدفئه و شموسه . ماذا سأصنع بالربيع العائد ؟ لا تبحثي عني خلال كتابتي شتان ما بيني وبين قصائدي أنا أهدم الدنيا ببيتٍ شاردٍ و أعمر الدنيا ببيتٍ شارد بيدي صنعت جمال كل جميلةٍ و أثرت نخوة كل نهدٍ ناهد أشعلت في حطب النجوم حرائقاً وأنا أمامك كالجدار البارد كتبي التي أحببتها و قرأتها ليست سوى ورقٍ .. وحبرٍ جامد لا تُخدعي ببروقها ورعودها فالنار ميتةٌ بجوف مواقدي سيفي أنا خشبٌ .. فلا تتعجبي إن لم يضمك ، يا جميلة ، ساعدي إني أحارب بالحروف و بالرؤى ومن الدخان صنعت كل مشاهدي شيدت للحب الأنيق معابداً .. وسقطت مقتولاً .. أمام معابدي .. قزحية العينين .. تلك حقيقتي هل بعد هذا تقرأين قصائدي ؟

    الكاتب: نزار قباني

    0المفضلة

    69545 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من نزار قباني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الحَسْناء والدّفتَر