• إلى أجيرة

    بِدَراهمي! لا بالحديثِ الناعمِ حَطَّمتُ عزَّتَكِ المنيعَةَ كُلَّها .. بِدَراهمي وبما حَمَلْتُ من النَفَائسِ، والحريرِ الحالِمِ فَأطَعْتِني.. وتَبِعْتِني.. كالقِطَّة العمياءِ مؤمنة بكلِّ مزاعمي.. فإذا بصَدْرِكِ ? ذلك المغْرُورِ ? ضمْنَ غَنَائمي أينَ اعتدادُكِ؟ أنتِ أطوَعُ في يدي من خَاتَمي.. قد كان ثغرُكِ مَرَّةً.. رَبِّي.. فأصبح خادمي آمنتُ بالحُسْن الأجيرِ.. وطأْتُهُ بدراهمي.. ورَكَلْتُهُ.. وذَلَلْتُهُ.. بدُمىً، بأطواقٍ كَوَهْم الوَاهمِ.. ذَهَبٌ .. وديباجٌ .. وأحجارٌ تَشُعُّ فقاومي!! أيُّ المواضع منكِ .. لم تَهْطُلْ عليهِ غَمَائِمي خَيْراتُ صدركِ كُلُّها .. من بَعضِ .. بَعْضِ مواسمي.. بدراهمي! بإناءِ طيبٍ فاغمِ ومشيتِ كالفأرِ الجَبَان إلى المصير الحاسمِ ولَهَوْتُ فيكِ.. فما انتخَتْ شفتاكِ تحت جرائمي والأرْنَبَانِ الأبيضانِ.. على الرُخَامِ الهاجِمِ جَبُنا .. فما شَعَرا بظُلْم الظَالمِ.. وأنا أصبُّ عليهما.. ناري.. ونارَ شتائمي.. رُدِّي.. فلستُ أُطيقُ حُسْناً.. لا يَرُدُّ شَتَائِمي.. * مسكينةٌ.. لم يَبْقَ شيءٌ منكِ... منذُ اسْتَعْبَدَتْكِ دَرَاهمي!!

    الكاتب: نزار قباني

    0المفضلة

    63023 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من نزار قباني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • إلى أجيرة