• قصيدة سريالية

    1 لا أنتِ ، يا حبيبتي ، معقولةٌ ولا أنا معقولْ.. هل من صفات الحُبِّ.. أن يُحَطِّمَ العاديَّ ، والمألوفَ ، والمعقولْ؟ هل من شروط الحُبِّ .. أن نجهلَ ، يا حبيبتي ، أسماءَنا؟ هل من شُرُوط الحُبِّ ، يا حبيبتي؟ أن لا نَرَى أمامَنا.. ولا نَرَى وراءَنا.. هل من شُرُوط الحُبِّ ، يا حبيبتي؟ بأنْ أُسَمَّى قاتلاً حينَ أنا المقتولْ.. 2 لا أنتِ يا حبيبتي معقولةٌ.. ولا أنا معقولْ فَشَطِّبي _ حينَ أكونُ غاضباً من كلماتي ، نِصْفَ ما أقُولْ.. وهذِّبي مشاعري.. وقَلِّمي أظَافري.. ولَمْلِمي جميعَ ما أرميهِ من شوكٍ ومن وُحُولْ وصَدِّقيني دائماً.. حين أجيءُ حاملاً إليكِ يا حبيبتي الأزهارَ .. والأقمارَ .. والفُصُولْ.. 3 لا أنتِ يا حبيبتي معقولةٌ.. ولا أنا معقولْ.. ورغْمَ هذا.. يستمرُّ الرفْضُ والقَبُولْ ورغْمَ هذا .. يستمرُّ الضِحْكُ ، والصُرَاخُ ، والشُرُوقُ ، والأُفُولْ فما الذي نَخْسَرُ يا حبيبتي؟ لو أنتِ قد أعطيتني يَدَيْكِ وسافرتْ يَدَايَ فوق الذَهَب المَشْغُولْ وما الذي نخسرُ يا مليكتي؟ لو انْطَلَقْنَا مثلَ عُصْفُورَيْنِ في الحُقُولْ وما الذي نخسرُ يا أميرتي؟ إذا طَبَعْتُ قُبْلةً في الأحمر الخَجُولْ.. وما الذي نخسرُ يا سبيكتي؟ إذا ارْتَفَعْنَا مثل صُوفيٍّ إلى مرتبة الفَنَاءِ والحُلُولْ وما الذي نَخْسَرُ يا حبيبتي؟ لو نحنُ صلَّيْنا على الرَسُولْ..

    الكاتب: نزار قباني

    0المفضلة

    56197 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من نزار قباني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • قصيدة سريالية