إلى عَيْنَين شماليّتَين
Dec 9, 2020 12:40 PM Dec 9, 2020 12:40 PM
إسْتَوْقَفَتْني ، والطريقُ لنا ذاتُ العُيُون الخُضْرِ .. تَشْكُرُني والشعرُ يكرُمُ إذْ يُكَرِّمني لا تَشْكُريني .. واشْكُري أُفُقاً وجُنَيْنةً خضراءَ .. إن ضَحِكَتْ فعلى حُدُودِ النَجْم تَزْرَعُني أأرُدُّ مطلبَهُ .. أَيُمكنُني؟ *** والمَدُّ يطويني .. ويَنْشُرني فإذا الكُرُومُ هناكَ .. عارشةٌ هذي بِحَارٌ كنتُ أجهلُها مَعَنا الرياحُ .. فقُلْ لأَشْرِعَتي عُبِّي المَدَى الزيتيَّ ، واحْتَضِني في مَرْفأَينِ بآخرِ الزَمَنِ ماذا؟ أيُتْعِبُكَ المَدَى ؟. أَبَداً أَرجُو الضَياعَ ، وأَستريحُ لهُ يا ويلَ دَرْبٍ لا يُضَيِّعُني.. ما زلتُ أعرفُها وتعرِفُني بَيْتي .. وبَيْتُ أبي .. وبَيْدَرُنا *** تَاهَتْ بِعَيْنَيها وما عَلِمَتْ ماذا؟ أيُتْعِبُكَ المَدَى ؟. أَبَداً لا شيءَ في عَيْنَيْكِ يُتْعِبُني أَرجُو الضَياعَ ، وأَستريحُ لهُ يا ويلَ دَرْبٍ لا يُضَيِّعُني.. وتَطَلَّعَتْ .. فطريقُ ضَيْعتِنَا ما زلتُ أعرفُها وتعرِفُني بَيْتي .. وبَيْتُ أبي .. وبَيْدَرُنا وشُجَيْرَةُ النارَنْجِ تحضُنُني *** تَاهَتْ بِعَيْنَيها وما عَلِمَتْ أنَّي عَبَدْتُ بعينِهَا .. وَطَني


الكاتب: نزار قباني
0المفضلة
64563 المشاهدات
0 تعليقات