• لَوْ

    تصوَّري.. لو أنتِ لم تُوجَدي في ذلك الحَفْلِ البهيجِ الوَضِي لو حينَ راوَدْتُكِ عن رَقْصةٍ مهمُوسةٍ ، رأيتِ أن ترفُضي ولم تَقُلْ أُمُّكِ مَزْهُوّةٌ : إن الفتى يدعو .. ألا فانْهَضِي.. لو أن مَنْديلَكِ لم يَنْزَلِقْ في زحمةٍ من ذلكَ المعْرضِ فقلتُ : يا سيِّدتي .. لحظةً!.. ذهلتِ عن منديلكِ الأبيضِ هنيهةٌ زَرْقَاءُ لو أفلتَتْ منّي لم أعرِضْ .. ولم تعرضي من ذلك التاريخ جاءَ الهوى وقَبْلُ .. لم أعشَقْ ولم أُبغِضِ ليلتَها ، عُدْتُ إلى حجرتي وبي عبيرٌ منكِ لا ينقضي .. حاولتُ أن أنسى فلم يغتمضْ جفني ، وجفنُ الحُبّ لم يُغمضِ لو لم يكُنْ ما كان .. لم ترتعشْ لي ريشةٌ ، والشِّعْرَ لم أقرضِ وظلَّ قلبي موحشاً ، يابساً لم يعرف الدفءَ .. ولم ينبُضِ

    الكاتب: نزار قباني

    0المفضلة

    64723 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من نزار قباني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • لَوْ