طِفلَتهَا
Dec 9, 2020 12:40 PM Dec 9, 2020 12:40 PM
"بعد عشرة أعوام من الحب المستحيل، تمرّّ بالشاعر طفلتها . فيأخذها بين ذراعيه ليضمّ فيها صورة أمها..." طَالَعني دَرْبي بها مَرَّةً تَرفُّ كالفَرَاشة الجامحَهْ طُفُولةٌ كم تَبُوحُ الرُبى ومَبْسَمٌ كأنَّهُ الفاتحَهْ .. وكنتُ شَيَّعْتُ زَمَانَ الهوى وانْطَفَأَتْ زوابعٌ نابِحَهْ .. يا طيبَها .. أعزَّ أنمودجٍ من بعد تلك الغُرْبة الفادحَهْ وكيفَ هذا كانَ ؟ قد أُورِثَتْ حتى رنينَ اللثْغَةِ الصادِحهْ حتى انثيالَ الشَعْر .. حتى الفمَ الملمُومَ .. حتى النظرةَ السارحهْ يا وَجْهَهَا الصغيرَ .. غبَّ النوى نَفَضْتَني .. جَارِحةً .. جارِحَهْ .. هل أَقْبَلَتْ طفلتُها بعدَها تفجَعُني بأُمِّها النازِحَهْ .. عَشْرَةُ أعوامٍ .. على حُبِّها كأنَّهُ في الليلة البارِحَهْ .. ولم تَزَلْ صُورَتُها في دمي غريقةً .. أنيقةً .. سابحَهْ *** أَخَذْتُهَا مُقَبِّلاً باكياً أما بهَا من أُمِّها رائِحَهْ ؟


الكاتب: نزار قباني
0المفضلة
47554 المشاهدات
0 تعليقات