إمرأة مِنْ دُخَان
Dec 9, 2020 12:40 PM Dec 9, 2020 12:40 PM
كيفَ فَكَّرتِ في الزيارة؟ قولي بعد أن أطفأت هوانا السنونُ إجمعي شَعْرَكِ الطويلَ .. يخيفُ الليلَ .. هذا المبعثَرُ المجنُونُ لا تَدُقّي بابي .. وظلِّي بعمري مُسْتَحيلاً ، ما عانَقَتْهُ الظُنُونُ أنت أحلى ممنوعةَ الطيفَ ، خجلى يتمنَّى مُرُوركِ .. الياسمينُ لا أريدُ الوضوحَ .. كُوني وشاحاً من دخانٍ .. وَمَوْعداً لا يحينُ ولْتَعيشي تَخَيُّلاً في جبيني ولْتكوني خُرافةً لا تكونُ إترُكيني أبنيكِ شَعْراً .. وصَدْراً أنتِ لولاي يا ضعيفةُ طينُ ودعي لي .. تلوينَ عَيْنَيْكِ إني تتمنَّى ألوانَ وهمي العُيونُ . لا تجيئي لموعدي .. واترُكيني في ضَلالٍ ، يبكي عليه اليقينُ واحرقيني .. إذا أردتِ ، فإنّي لا أطيقُ الجمالَ حين يلينُ أنا ما دمتِ في عُرُوقيَ هَمْساً فإذا كُنتِ واقِعاً ، لا أكونُ !


الكاتب: نزار قباني
0المفضلة
73755 المشاهدات
0 تعليقات