• مُدَنَّسَةُ الحَليب

    أَطْعِميهِ .. من ناهديْكِ اطْعِميهِ واسكُبي أعكرَ الحليبِ بفيهِ خَشَبُ المَهْد كاد أن يشتهيهِ نَشِفتْ فَوْرَةُ الحليب بثدييكِ زوجُكِ الطِّيبُ البسيطُ .. بعيدٌ عنكِ ، يا عِرْضَهُ وأُمَّ بَنيهِ سوادَ العينينِ كي تشربيهِ.. يتركُ الدارَ خاليَ الظنِّ .. ماذا؟ أو آذاكِ يا لئيمةُ .. حتى في قداسات نسلِهِ تُؤذيهِ؟ يأبى الحياءُ أن تُدْخِليهِ إستغلّي غيابَهُ .. رُبَّ بيتٍ *** والرضيعُ الزحَّافُ في الأرضِ يسعى أمُّهُ في ذراع هذا المُسَجَّى إن بكى الدهرَ سوفَ لا تأتيهِ العميقُ العاهات والتشويهِ؟ أأبوهُ هذا؟ ويا رُبّ مولودٍ *** مُلْكُ الصغير .. لا تسرقيهِ إنْ سَقَيت الزُّوارَ منه .. فقِدْماً أمُّهُ في ذراع هذا المُسَجَّى إن بكى الدهرَ سوفَ لا تأتيهِ أأبو الطفل .. ذلك الزائرُ الفظُّ العميقُ العاهات والتشويهِ؟ أأبوهُ هذا؟ ويا رُبّ مولودٍ أبوهُ الضجيعُ .. غيرُ أبيهِ.. *** إنَّ هذا الغذاءَ يُفرزهُ ثدياكِ مُلْكُ الصغير .. لا تسرقيهِ إنْ سَقَيت الزُّوارَ منه .. فقِدْماً لَعَقَ الهِرُّ من دماء بَنِيهِ..

    الكاتب: نزار قباني

    0المفضلة

    48717 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من نزار قباني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • مُدَنَّسَةُ الحَليب