• خَاتَم الخطبَة

    ويْحَكِ ! في إصْبَعكِ المُخْمَلي حَمَلتِ جُثْمَانَ الهوى الأوَّلِ با من طعنت الهوى في الخلف .. في جانبه الأَعْزَلِ قد تخجلُ اللبْوَةُ من صَيْدِها بائعتي بزائِفاتِ الحُلَى بخاتمٍ في طَرَفِ الأَنْمُلِ وبالفراءِ ، الباذخِ ، الأهْدلِ *** فلا أنا منكِ .. ولا أنتِ لي.. وكلُّ ما قلنا . وما لم نَقُلْ تَسَاقَطَتْ صرعى على خاتمٍ *** كيف تآمرتِ على حُبِّنا جَذْلَى .. وفي مأتم أشواقنا ؟ جَذْلَى .. ونَعْشُ الحبِّ لم يُقْفَلِ؟ يرصُدني كالقَدَر المُنْزَلِ يُخبرني أنَّ زمانَ الشَذّا *** ماذا تمنَّيتِ ولم أفْعَلِ؟ نَصَبْتُ فوق النجم أُرجوحتي وبيتُنا الموعُودُ .. عمَّرتُهُ من زَهَرَاتِ اللوزِ ، كي تنزِلي ورداً على الشُرْفةِ .. والمدخلِ أَرقُبُ أن تأتي كما يرقبُ *** صدفتِ عنّي .. حينَ ألْفَيْتِني أَبْني بُيُوتي في السَحَابِ القصي جواهرٌ تكمُنُ في جَبْهَتي أثمنُ من لؤلؤكِ المُرْسَلِ سبيّةَ الدينار ، سيرى إلى شاريكِ بالنقودِ .. والمُخْمَلِ اليدِ التي عَبَدْتُها .. مَقْتَلي !! من زَهَرَاتِ اللوزِ ، كي تنزِلي قَلَعْتُ أهدابي .. وسوّرتُهُ ورداً على الشُرْفةِ .. والمدخلِ أَرقُبُ أن تأتي كما يرقبُ الراعي طلوعَ الأَخضَرِ المقبِلِ.. *** صدفتِ عنّي .. حينَ ألْفَيْتِني تجارتي الفِكْرُ .. ولا مالَ لي أَبْني بُيُوتي في السَحَابِ القصي فيكتسي الصباحُ من مِغْزَلي جواهرٌ تكمُنُ في جَبْهَتي أثمنُ من لؤلؤكِ المُرْسَلِ *** سبيّةَ الدينار ، سيرى إلى شاريكِ بالنقودِ .. والمُخْمَلِ لم أَتَصَوَّرْ أن يكونَ على اليدِ التي عَبَدْتُها .. مَقْتَلي !!

    الكاتب: نزار قباني

    0المفضلة

    75842 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من نزار قباني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • خَاتَم الخطبَة