• سَمفُونيّة على الرّصيف

    سِيري .. ففي سَاقَيكِ نَهْرَ أغاني أَطرى من الحِجَازِ .. والأصبَهَاني يغزلها هناكَ .. قَوْسا كَمَانِ أنا هُنا .. مُتَابعٌ نَغْمَةً أنا هُنا .. و في يدي ثَرْوَةٌ عيناكِ .. والليلُ .. وصوتُ البِيانِ ودَمِّري حولي حدودَ الثواني وأبْحِرِي في جُرْح جُرْحي .. أنا *** اليومَ .. أصْبَحْنَا على ضَجَّةٍ قيلَ اختفتْ أطْوَلُ صَفْصَافَةٍ أطْوَلُ ما في السَفْح من خيزُرانِ سارقةَ اللَّبْلابِ والأقحوانِ وهَاجَرتْ مع الحرير اليَمَاني وودَّعتْ تاريخَ تاريخها وداعبتْ نَهْداً كأُلْعُوبةٍ تصيحُ إنْ دغدغها إِصْبَعان.. وما لدى ربّيَ من عُنفُوانِ مدينتي ! لم يبقَ شيءٌ هُنا *** سِيري .. فإني لم أزلْ مُنْصِتاً نحنُ انْسِجَامٌ كاملٌ .. واصِلِي عَزْفكِ .. ما أروعَ صوتَ البِيانِ وداعبتْ نَهْداً كأُلْعُوبةٍ تصيحُ إنْ دغدغها إِصْبَعان.. نَهْداً لَجُوجاً فيه تيهُ الذُرى وما لدى ربّيَ من عُنفُوانِ مدينتي ! لم يبقَ شيءٌ هُنا لم ينتفضْ ، لم يرتعشْ من حَنَانِ *** سِيري .. فإني لم أزلْ مُنْصِتاً لِقِصَّةٍ تكتُبُها فُلَّتَانِ .. نحنُ انْسِجَامٌ كاملٌ .. واصِلِي عَزْفكِ .. ما أروعَ صوتَ البِيانِ

    الكاتب: نزار قباني

    0المفضلة

    48016 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من نزار قباني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • سَمفُونيّة على الرّصيف