• وقال الصّخرُ : أوّاهُ !

    ماذا جَرَى لِلِسانِ القلْبِ رَبَّاهُ؟ وما الذي من عَميقِ المَوْتِ أَحْيَاهُ؟ فلَمْ يَبُحْ وَلَهاً بِالآهِ مِن زمنٍ ولا هوىً خَطّتِ الأشْواقَ يُمْنـَاهُ مَنِ التي أيْقَظَتْ بالحُبِّ رَعْشَتَهُ حتَّى اسْتَعَادَ بأرْضِ الحُبِّ مَجْرَاهُ؟ وكُنْتُ أغلَقْتُ وَجْداً بَابَهُ حَذَراً مِنْ أنْ يَهُزَّ هُبوبُ الوجْدِ دُنياهُ فأيُّ أُنثى كهذا القلبِ تفتحه وتجعلُ الرِّيحَ مِلْءَ الرِّيحِ مَأْواهُ؟ هلّتْ كَقَطْرَةِ ضَوْءٍ هَلَّ يغسلُني لا سَقْفَ أوقفها، لا ليلَ أخْفَاهُ هَلِ اسْتَعَارَتْ من الأشواقِ رِقّتَها؟ إنْ مَسَّتِ الصَّخْرَ، قالّ الصَّخْرُ: أوَّاهُ لا القَلبُ كان درى في البَدْءِ خاتِمَتي ولا أنا كنتُ أَدْري الخَتْمَ مَبْدَاهُ قلبي اسْتَمَدَّ لِساناً من مشاعِرِها وَفَوْقَ أنْفاسِها قدْ مَدَّ نَجْواهُ وخِفْتُ يا لَذَّة ً كالشّوْقِ تَخْنُقُني والشوقُ كم خَنَقَتْ بالشَّوقِ كَفّاهُ وقلتُ: أنسى. أَأَنْسَى مَنْ بِضِحْكَتِها تنمو الطُّفولةُ يَحْبو القلبُ: أمَّاهُ وكيف أنْسى التي أَلَّهْتُ طَلّتَهَا؟ هل يَعْبُدُ العبْدُ معْبوداً وينْسَاهُ؟ اِخْتَرْتُ لي وَطَناً مازِلْتُ سَيّدَهُ واختارني شوقُها عَبْداً بِمَنْفَاهُ

    الكاتب: منير باهي

    0المفضلة

    16883 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من منير باهي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • وقال الصّخرُ : أوّاهُ !