• غبار

    سَأبقَى صَرِيْعاً على بَابِ هيكلكِ الطَّوْطَمِيْ و أسْكُبُ في مَاءِ عَيْنَيْكِ شَوْقِي و تَوْقِي. عَلامَ التنفسُ.. إذا كُنتُ أبقى بدونكِ يوماً ؟ علامَ انسحالِيَ شوقاً و عشقًا لقلبٍ تَرَبَّى على الهجرِ دومًا ؟ و كيف ? اصدُقيني ? سأرسمُ في الأفقِ حُلمًا قشيبًا و قلبي.. خَرَابٌ. و روحي.. خَرَابٌ. و عمري.. خَرَابٌ. و كلُّ المآقي التي سيَّجتني.. سَرَابٌ، سَرَابْ ! * * * أنا في فؤادي أقبعُ بين الطُّلولِ.. و أنتِ.. على قمةِ الوقتِ تصعدُ روحُكِ و تسكُبُ في قيظِ عمريَ حُمَمًا و تغرسُ في ظهريَ النَّصلَ حتى الثُّمَالَةْ. لماذا الحنانُ يصيرُ ذئابا ؟ و في لوعةِ الفقدِ أبقى و أبقى بلوعةِ فَقْدِيْ سَرَابَا ! * * * أُناديكِ لكنَّ صَوْتِيَ يَهْوِيْ و يَهْوِيْ ببحرِ عيونِكِ.. كلُّ اندهاشي. أحبُّكِ حتى التلاشِيْ.. و أنتِ بقلبِكِ يعلو غبارٌ و تَخْمِشُ وجهَ البراءةِ فيكِ الهمومُ. لماذا الهروبُ يُعربِدُ فيكِ ؟ و يرسمُ في قاعِ عينيكِ توقًا لقلبٍ أحبَّكِ حتى تَدَلَّهْ و حين استجابَ لبوحِ العيونِ طَعَنْتِ المآقيَ بالاندهاشْ. حرامٌ عليكِ دعيني أبدِّدْ هذا الغبارْ و أرسمُ في حُزنِ عينيكِ فَرْحًا بهيَّا فقبلَكِ لمْ تهوَ رُوحيَ رُوحَا و لم يَهْوَ عقليَ قبلكِ عقلا. دعيني أُجرِّبْ و لا تبخلي حتى بالتجربةْ فأنتِ التي حرَّكتْ أبحُرِيْ و أنتِ التي أدخلتني الحياةْ و أنتِ التي ألقيتِ القلبَ في المَعْمَعَةْ و لم أعرفِ العشقَ قبلَ عشقتُكْ و لم أعرفِ الحبَّ قبلَ رأيتُكْ و لم تُبْكِنِيْ قَبْلَ أنتِ امرَأةْ !

    الكاتب: أحمد كمال زكي

    0المفضلة

    5589 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أحمد كمال زكي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • غبار