• أبجديّة الرّوح والوطـن ...

    - أ - أمتشق الشّعر من غمده وأحلّق في عالم الأرواح فإذا ما الرّوح رفعت يبقى الشّعر فــي الوجود - ب - بُلِيتُ بالوفاء في زمن الخيانة ولمّا قرّرت الخيانة رفض الوفاء أن يخونني - ت ? تسألني وتمرّ كلّ يوم ولمّا اقتنصت الإجابة يوما غابت إلى الأبد - ث - ثمرات تتساقط ثمرة ثمرة ولمّا هممت بقطف واحدة من غصن أمّها انسحبت قائلة : أنا بكر - ج ? جمر تأجّج وما احترقت أوراقي لكنّ أشعاري رفعت إلى السّماء - ح - حريق شبّ في دفاتر الأيّام أطفأته طفلة بدموع براءتها فنما الشّجر واخضرّ الورق - خ - خيوط المطر تنهمر دافئة تدغدغ ما شحب من الوجوه فيشعّ الأمل في عينيّ الأرض يبتسم الوليد تقبّله أمّه وتهديه حلمتها ليمتصّ رحيق الوطن - د - دنوت من عينيك يــــا وطني ولمّا حدّقت فيهما رأيتني مرسوما بماء الذّهب رسمت على جبينك قبلة فأدمعت السماء - ذ - ذرّات من التّراب يتفحّصها أبي كلّ صباح ثمّ يودعها جيبي كلّما قرّرت السّفر - ر - رقصت يوما على أنغام آلامي ووأدت أحزاني بين ثنايا الأيّام فتفتّح الورد على ضفّتي شراييني - ز - زهرة فاحت .. ذبلت ثمّ انتحرت لتنبجس البراعم من أكمامها ويمتصّ الصّبح البسمة من شفتيّ قبل بزوغ الشّمس - س - سراب وظمأ مستراب وغراب حلّق وحام حول المدينة فطاردته عصافير الرّوح مزقزقة - ش - شراعك يا سفينة الوجد مزّقته العواصف ألا ما أروعك وأنت تصارعين الأمواج في اتّجاه الشّاطئ دون بوصلة - ص - صور الماضي ما أحرقتها ومن يحسد الطفولة براءتها...؟ ألا إنّ ماضي الأعمار شباب وشبابها طفولة حتّــى الفناء - ض - ضباب والدّموع ندى على بتلات الورود والبحر ما زال يعطّر وجهي بماء الرّوح رغم الغضب - ط ? طرق باب ذاكرتي يوما ولمّا فتحته قابلني طفل سلّمني بطاقة ذكرى ثمّ اختفى - ظ ? ظلمة وتيه يقاطعان المدى البعيد وأنا أسير أسير والسّير طويل حتّى بؤرة النّور المحلّق في الفضا ولمّا انتهيت إليها أشرقت الشّمس - ع - عينان حدّقتا فــيّ وأنا أغازل برعما ذات خريف فتفتّح رغم طبيعة الأشياء - غ - غزال يعدو وينقر حبّات الرّمل خفق قلبي بعد صمت طويـل فنطقت - ف - فرّت فتاة القبيلة الفاتنة لتعانق جذع شجرة نحت عليها رسم العفاف - ق - قمر شقّ السّحاب ليضيء مدينة لوّثتها مداخن الفقر ذات ليلة فانهمر القطر - ك - كنت طفلا تعبث أنامله ببراءة القدر ولمّا شببت عبثت أنامل القدر ببراءتي - ل ? لم أصرخ إلاّ يوم ولادتي الأولى وها أنّي أصرخ ثانية علّي أولد من جديد - م - ما بقيت فيّ إلاّ آلام أقسم الماضي أن تحيا معي ولمّا أردت الحياة عشقني الموت - ن - نجم يظهر ثمّ يختفي والدّموع أثري دوما تقتفي فيا نجم بَنْ ثمّ سويّا نختفي - هـ - هوى ما في قلبي من الهوى يوم أنار البدر الكون واستوى فهويت الموت وما هوى - و - وشم على جبين الوطن مرسوم على خد السّماء وكلّما قابلت المرآة أراه مرسوما على جبيني أجهش بالبكاء - ي - ياسمين وقطرات النّدى تفوح كلّما تطهّرت بترابك يــا وطني فضمّني كما تضمّ الورود عند السّحر

    الكاتب: محمّد كمال السخيري

    0المفضلة

    8700 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محمّد كمال السخيري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أبجديّة الرّوح والوطـن ...