• لا عليْكِ

    لا المساءُ الذى أتْعبته المفازاتُ .. غنَّى ولا النَّورسُ المُسْتجيرُ .. يحطُّ على راحتيكِ لا عليكِ ! إننَّى لا أخافُ الوقوفَ على سور حاميتى وأخاف من العسسِ المُتربصِّ .. فى ناظريكِ لا عليكِ ! كلُّ تلك القلاع يُحصِّنها فيلقُ الشِّعْرٍ .. والشِّعْرُ ينْبعُ .. من خافقيكِ فالمغاويرُ لا يرتضون التَّناحرَ، أو خصْلة الغدرَ، والارتداد إلى شاطئيكِ علَّ قافلة العتق تاهتْ بجوف البرارى وطيفى يلوح على وجْنتيكِ أشْطبيني مِنَ الرَّكبِ ، مِنْ بين قائمة النازحين ، ومن قيْظ ذاك الهروب ، وردِّي الصَّباباتِ مِنْ مُقْلتيكِ أشْطبيني من الغزل الماجن الآن .. إنَّ بريدَ الحصون أتى فوق عيرٍ ، جريحٍ ، يفرُّ إليكِ هذه رُسلُ الفاتحين .. تخطَّتْ صهيلَ الصباح ، وطافتْ تفتشِّ عن نزف راحلة الغوث .. فى دمعتيكِ ارحمي مُهجةً للرؤي أعْلنِى سرَّ تيه معلَّقتى أعلنى سرَّ عشقي لعينيكِ فحرامٌ عليكِ فالطيورُ تحنُّ لأسرابها وشغافكِ أنتِ.. يضيقُ عليكِ عُدْتُ ...والحُزْنُ يهْمِىِ ذبيحًا كسا ما لديكِ لا عليكِ لا عليكِ سوى أنْ تمدِّى لنا - مّرةً - ساعديكِ .

    الكاتب: عبد الناصر الجوهري

    0المفضلة

    6222 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبد الناصر الجوهري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • لا عليْكِ