لا عطرَ إلاّ أنتِ
Dec 9, 2020 12:40 PM Dec 9, 2020 12:40 PM
مايا ، المسافة بيننا بحرٌ ، ويابسةٌ وشوقٌ ، واحتراقْ . والمدى الفضيّ في عينيكِ متسّعٌ وحزني ، لا يُطاق . هل كان من حقِّ الندى على خدّيكِ يأسرني ..؟ هل .. ينبغي قتلي حنيناً حين لم أمت اختناق ؟ يا أيْتُها السمراءُ يا جنيّتيْ أسرَتْ بيَ الأشواقُ مرتهَناً إليكِ كما حمَلَ النبيَّ ، للمسرى ، براقْ . مايا ذكرتُكِ .. كيف لم تتذكّري ؟ حُزني ، وحُرقةَ أدمعي .. وتفَجُّري ؟ منذ التقينا .. منذ ان أرَّختِني ميلادَ حبٍّ ، وانزرعتِ كما الربيع بأسطري أحييتِني في مقلتيكِ أكنتُ قبلكِ ميّتاً ..!؟ بللتِ اغصاني ، استكانَ توتّري ..! لولا .. ما نفعُ لولا ؟ لولا سأحيا وحشتي ، وتردّدي والسرّ في عينيكِ ، والخدّ الطري إنّي لأحسدُ ذرَّات الثرى .. إن دُستِها ، وأبوسُ خدَّ الأرض حين تُطهّريْ مايا ، ذكرتُكِ ، كيف لم تتذكّري ؟ نصفي هوىً .. والنصفُ يحيا بالهوى ، فتصوّريْ إني اغار من البحارِ إن اغتسلتِ ومن العُطورْ .. من عبقِ الزهورْ .! كونٌ من الأزهارِ أنتِ يا مايا فلا تتعطَّريْ .


الكاتب: يوسف الديك
0المفضلة
16338 المشاهدات
0 تعليقات