• لا عطرَ إلاّ أنتِ

    مايا ، المسافة بيننا بحرٌ ، ويابسةٌ وشوقٌ ، واحتراقْ . والمدى الفضيّ في عينيكِ متسّعٌ وحزني ، لا يُطاق . هل كان من حقِّ الندى على خدّيكِ يأسرني ..؟ هل .. ينبغي قتلي حنيناً حين لم أمت اختناق ؟ يا أيْتُها السمراءُ يا جنيّتيْ أسرَتْ بيَ الأشواقُ مرتهَناً إليكِ كما حمَلَ النبيَّ ، للمسرى ، براقْ . مايا ذكرتُكِ .. كيف لم تتذكّري ؟ حُزني ، وحُرقةَ أدمعي .. وتفَجُّري ؟ منذ التقينا .. منذ ان أرَّختِني ميلادَ حبٍّ ، وانزرعتِ كما الربيع بأسطري أحييتِني في مقلتيكِ أكنتُ قبلكِ ميّتاً ..!؟ بللتِ اغصاني ، استكانَ توتّري ..! لولا .. ما نفعُ لولا ؟ لولا سأحيا وحشتي ، وتردّدي والسرّ في عينيكِ ، والخدّ الطري إنّي لأحسدُ ذرَّات الثرى .. إن دُستِها ، وأبوسُ خدَّ الأرض حين تُطهّريْ مايا ، ذكرتُكِ ، كيف لم تتذكّري ؟ نصفي هوىً .. والنصفُ يحيا بالهوى ، فتصوّريْ إني اغار من البحارِ إن اغتسلتِ ومن العُطورْ .. من عبقِ الزهورْ .! كونٌ من الأزهارِ أنتِ يا مايا فلا تتعطَّريْ .

    الكاتب: يوسف الديك

    0المفضلة

    16338 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من يوسف الديك

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • لا عطرَ إلاّ أنتِ