عندَليبُ الوجَعْ
Dec 9, 2020 12:40 PM Dec 9, 2020 12:40 PM
على حُلُمٍ ويحرسُ دهشةَ الصبحِ النقيّ شبّاكُ القمرْ ومقلتاكِ كبحرَيْ زئبقٍ تتلألآن إذ تتزينُ الكلماتُ في المرآة ترتدي قمصانها المنزوعة الأكمام تاتي رعشةً في الحلم ، تحييني ،تفاصيل السَّحَرْ . *** كلّما أطفاتُ في الهمساتِ ناراً أشعلت قلبي مع اللحن اهتزازاتُ الوترْ .. ليلة الحنّاء ترجعني إلى الذكرى فتطول اغنيتي... وتطول هسهسةُ المطرْ . *** يغفو الحنينُ على يباس الروح كي ترثَ السنينُ عويلنا وصهيلَنا المذبوح ..!! يا كبرياء قصيدتي .. يا هامتي .. لا تذعني للهاربين من الشجَن !! لا تنحني للخائفين ، وللزمنْ !!؟ هو ما تبقّى من شموخ النسر في قمم التلال .. وهو الوضوح لو حَجَبَتْ متاهتُنا السؤال وهو الغنيّ عن الغوايةِ ، في كنز القناعةِ ( كذبة كبرى ) هذي القناعةُ والرضى فيما تبقّى من صراخ الشعر في نعش المقال !! *** يا عندليبَ الصبحِ لا تتأخري ، !! كنتُ انتظرتُكِ حُرقَتين على الدرجِ المؤدي للقصيدةِ لم تجيئي ..! لم تصلِ عيناكِ كي تواسيني ، كنتُ .. لو تدرين وحدي ، والهشاشة .. إذ رسمتك رعشةّ فوق الرمال ، فاض البحر ، وارتشفَ الندى ورجعت لو تدرين وحدي ، ممعناً في الإحتمالْ..!! *** وتسألين عن الورق..؟ ماذا يضير النورس الشعريّ فينا إن تمزّق ، واحترقْ ؟ وحدها الحيطان ، والشطآن تبقى دفتر الشعراء لا تثقي كثيراً بالرجال ، وبالأغاني ، والقططْ ورسائل الجوّال مهزلةُ الفراغ العاطفيّ و" الياهو " ... غلطْ ، فترفقي بسديمك المائيّ ، كوني دائماً في البدء ، آخر البسطاء ، لا ترضَيْ مؤامرة النَمَطْ ...!! *** يا قامة المعنى ، ونكهة عنفواني ، إنّي وقد حَرّضتُ إسفلت الرصيف بما تركتُ على الرصيف من المعاني ، أوَلَمْ أمارس في غيابي ، ما استطعت من افتتانك في متاهة صولجاني ، يا جلّنار قصيدتي ؟؟ هل حقاً أنا أسرفتُ في نزفي ؟ وقلتُ ما أخفيتُ عنّي ، زلةَ شاعرٍ بريء القلب ، منطلق اللسانِ ؟ لم تخسري شيئاً ، فأنا الذي وحدي بدأتُ البوح في لغتي وأنا الذي ، وحدي ، دعيني ..لا تعينيني ، أعاني . *** من يستطيع الغوص في الطّين ، الأنوثة ، يدرك التفاصيل ، الخَزَفْ ؟ منذا يفسّرُ ما ترك الحبيب على الشفاه من الصَّدَفْ ؟ وما تخبىء دهشة الفعل المضارع في مرايا الروح من سماواتٍ نعلّقها .. تُحَفْ !! *** إنّي وقد تلمّستُ الندى الفضيّ في خديكِ ضيّعتُ الزنابقَ ، في خيالات القُبَلْ واحترقتُ على حدود الأبجدية ، حين ادركتُ ، ارتباك الصمت أبلغ من ترانيم الغزل ، وأجبت في وضَحِ السكون عن السؤال ، ولم أسَلْ ! ملكٌ على عرش القصيدة من ألِفَ احتواء الجنتين ، - الشعرُ ، - والسحرُ / الخرافة في المُقَلْ !! *** يا عندليب الجرحِ أيتها السكينة / حين تنكفىء السلالمُ يرتبك الصعود !! ليت حمامة المنفي على عكّازة المنفى تفكّر أن تعودْ والعصافير التي سكنت على غصن الغريب أغواها ، فلم تقبض سوى جمر الأسى بما نسيَ المهاجرُ من قطرِ الندى ، على عشب الخلودْ


الكاتب: يوسف الديك
0المفضلة
12958 المشاهدات
0 تعليقات