• أَمّا النَحيبُ فَإِنّي سَوفَ أَنتَحِبُ

    أَمّا النَحيبُ فَإِنّي سَوفَ أَنتَحِبُ عَلى الأَحِبَّةِ إِن شَطّوا وَإِن قَرُبوا ضَلِلتُ في فُرضَةِ الكَلّاءِ مُكتَئِباً أَبكي عَلَيها بِعَينٍ دَمعُها سَرِبُ لَما نَظَرتُ إِلى بُعدِ المَزارِ بِهِم فَعُدتُ أَبكي عَلى نَفسي وَأَنتَحِبُ ما ضَرَّ مَن كانَ يَنأى عَن أَحِبَّتِهِ أَلّا يُمَدَّ لَهُ في عُمرِهِ سَبَبُ يا ساكِنَ الكوفَةِ اللاهي بِلَذَّتِهِ ما مالَ بي عَن حَبيبٍ غَيرِكَ الطَرَبُ قَد كُنتُ بِالبَصرَةِ المَغبوطِ ساكِنُها إِنَّ التُقى وَالصِبا فيها لَمُصطَحِبُ إِنّي نَظَرتُ إِلى الحورِ الحِسانِ بِها وَإِنَّما هَمُّهُنَّ اللَهوُ وَاللَعِبُ إِنَّ العَتيكَ لَحَيُّ ما مَرَرتٌ بِهِ إِلّا رَجَعتُ وَرَوحي فيهِ مُستَلِبُ عِندَ الخُرَيبَةِ غيدٌ قَد صَبَونَ بِنا مِثلُ المَها في رِياضٍ حَولَها العُشُبُ كُثبانُ رَملٍ إِذا اِرتَجَّت أَسافِلُها ما لَت بِأَثمارِها مِن فَوقِها القُضُبُ ما مَرَّ بي رَجَبٌ إِلّا نَعَمتُ بِهِ يا حَبَّذا رَجَبٌ لَو دامَ لي رَجَبُ لَمّا ظَهَرتُ لَها بِالمِربَدِ اِحتَجَبَت مِنّي وَما كادَ نورُ الشَمسِ يَحتَجِبُ فَبادَرَتها بِوَحيِ القَولِ خادِمُها فَاِستَضحَكَت ثُمَّ قالَت أَمرُ ذا عَجَبُ قالَت أَنيلي فَتىً يَهواكِ مُذ زَمَنٌ قَد مَسَّهُ في هَواكِ الضُرُّ وَالتَعَبُ قالَت نَعَم أَنتَ تَهوانا فَقُلتُ لَها أَيِ وَالوِصالِ الَّذي أَرجو وَأَطَّلِبُ لا هَنَّأَ اللَهُ عَيني مِنكِ نَظرَتَها إِلَيكِ إِن كانَ لي في غَيرِكُم أَرَبُ فَلَو تَراني وَخَدّي فَوقَ راحَتِها وَقَد تَدانَت وَلَمّا تَفعَلِ الرُكبُ ثُمَّ اِفتَرقنا وَلَم نَأثَم وَنَحنُ كَذا نَهوى التَلاقي وَما مِن شَأنِنا الرِيَبُ وَقَهوَةٍ مِنَ بَناتِ الكَرمِ صافِيَةٍ صَهبا يَهودِيَّةٍ أَربابُها العَرَبُ تُنمى إِلى الشَمسِ في إِغذائِها وَلَها مِنَ الرَضاعَةِ في حَرِّ الهَجيرِ أَبُ حَمراءَ إِن بَرَزَت صَفراءَ إِن مُزِجَت كَأَنَّ فيها شَرارَ النارِ تَلتَهِبُ مُحمَرَّةٌ كَفُّ ساقيها بِحُمرَتِها كَأَنَّما هُوَ بِالفِرصادِ مُختَضِبُ

    الكاتب: صريع الغواني

    0المفضلة

    17520 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من صريع الغواني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أَمّا النَحيبُ فَإِنّي سَوفَ أَنتَحِبُ