• أقلي عليَّ اللوم يا أم بوزعا

    أَقِلّي عَليَّ اللَومَ يا أُمَّ بَوزَعا وَلا تَجزَعي مِمّا أَصابَ فأَوجَعا فَلا تَعذُليني لا أَرى الدَهرَ مُعتِباً إِذا ما مَضى يَومٌ وَلا اللَومَ مُرجِعا وَلَكِن اَرى أَنَّ الفَتى عُرضَةُ الرَدى وَلاقي المَنايا مُصعِداً وَمُفَرِّعا وأَنَّ التُقى خَيرُ المَتاعِ وإِنَّما نَصيبُ الفَتى مِن مالِهِ ما تَمتَّعا فأوصيكِ إِن فارقتِني اُمُّ عامِرٍ وَبَعضُ الوَصايا في أَماكِنَ تَنفَعا وَلا تَنكَحي إِن فَرَّقَ الدَهرُ بَينَنا أَغَمَّ القَفا والوَجه لَيسَ بأَنزَعا مِنَ القَومِ ذا لَونَينِ وَسَّعَ بَطنَهُ وَلَكِن أَذَّياً حِلمُهُ ما تَوَسَّعا كَليلاً سِوى ما كانَ من حَدِّ ضِرسِهِ أُكَيبِدَ مِبطانَ العَشيّاتِ أَروَعا ضَروباً بِلَحَييهِ عَلى عَظمِ زَورِهِ إِذا القَومُ هَشّوا لِلفَعالِ تَقَنَّعا وَلا قُرزُلاً وَسطَ الرِجالِ جُنادِفاً إِذا ما مَشى أَو قالَ قَولاً تَبَلتَعا وَكوني حَبيباً أَو لأَروَعَ ماجِدٍ إِذا ظَنَّ أَوباشُ الرِجالِ تَبرَّعا وَصولٍ وَذي أَكرومَةٍ وَحَميَّة وَصبراً إِذا ما الدَهرُ عَضَّ فأَوجَعا وَأُخرى إِذا ما زارَ بَيتَكِ زائِرٌ زيالَكِ يَوماً كانَ كالدَهرِ أَجمَعا سأَذكُرُ مِن نَفسي خَلائِقَ جَمَّةً وَمَجداً قَديماً طالَما قَد تَرفَّعا فَلَم أَرَ مِثلي كاوياً لِدَوائِهِ وَلا قاطِعاً عِرقاً سَنوناً وأَخدَعا وَما كُنتُ مِمَّن أَرَّثَ الشَرَّ بَينَهُم وَلا حينَ جَدَّ الشَرُّ مِمَّن تَخَشَّعا وَكُنتُ أَرى ذا الضِغنِ مِمَّن يَكيدُني إِذا ما رآني فاتِرَ الطَرفِ أَخشَعا

    الكاتب: هدبة بن الخشرم

    0المفضلة

    11488 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من هدبة بن الخشرم

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أقلي عليَّ اللوم يا أم بوزعا