طَرَقنا بَزوغى حينَ أَينَعَ زَهرُها
Dec 9, 2020 12:40 PM Dec 9, 2020 12:40 PM
طَرَقنا بَزوغى حينَ أَينَعَ زَهرُها وَفيها لَعَمرُ اللَهِ لِلعَينِ مَنظَرُ وَكَم مِن بَهارٍ يَبهَرُ العَينَ حُسنُهُ وَمِن جَدوَلٍ بِالبارِدِ العَذبِ يَزخَرُ وَمِن مُستَحِثٍّ بِالمُدامِ كَأَنَّهُ وَإِن كانَ ذِمِيّاً أَميرٌ مُؤَمَّرُ وَفي كَفِّهِ اليَمنى شَرابٌ مُوَرَّدٌ وَفي كَفِّهِ اليُسرى بَنانٌ مُعَصفَرُ شَقائِقُ تَندى بِالنَدى فَكَأَنَّها خُدودٌ عَلَيهِنِّ المَدامِعُ تَقطُرُ وَكَم ساقِطٍ سُكراً يَلوكُ لِسانَهُ وَكَم قائِلٍ هَجراً وَما كانَ يَهجُرُ وَكَم مُنشِدٍ بَيتاً وَفيهِ بَقِيَّةٌ مِنَ العَقلِ إِلّا أَنَّهُ مُتَحَيِّرُ فَكانَ مِجَنّي دونَ مَن كُنتُ أَتَّقي ثَلاثُ شُخوصٍ كاعِبانِ وَمُعصِرُ وَكَم مِن حُسانٍ جَسَّ أَوتارَ عودِهِ فَأَلهَبَ ناراً في الحَشا تَتَسَعَّرُ يُغَنّي وَأَسبابُ الصَوابِ تُمِدُّهُ بَصَوتٍ جَليلٍ ذِكرُهُ حينَ يُذكَرُ أَحِنُّ حَنينيَ الوالِهِ الطَرِبِ الَّذي ثَنى شَجوَهُ بَعدَ الغَداءِ التَذَكُّرُ أَجَحظَةُ إِن تَجزَع عَلى فَقدِ مَعشَرٍ فَقَدتَ بِهِم مَن كانَ لِلكَسرِ يَجبُرُ وَأَصبَحتُ في قَومٍ كَأَنَّ عِظامَهُم إِذا جَئتَهُم في حاجَةٍ تَتَكَسَّرُ فَصَبراً جَميلاً إِنَّ في الصَبرِ مَقنَعاً عَلى ما جَناهُ الدَهرُ وَاللَهُ أَكبَرُ


الكاتب: جحظة البرمكي
0المفضلة
5976 المشاهدات
0 تعليقات