• ارتجاج الْعُشْبِ الأَخْضر

    1- سَيِّدَتِـي ، مِنْ عُمْرِي البَاقِي جِئْتُ إِلَيْك ، لِنُرَتِّبَ أَوْرَاقَ الِبَـوْحِ وَنَرْشِفَ مِنْ سِحْرِ الْـحَرْفِ غِوَايَـاتِ الْحُبِّ... وَحِينَ يُدَثِّرُنَا النُّورُ الْمُورِقُ نَفْتَحُ في الْمُفْرَدَةِ الْمَشْلُولَـةِ أَبْوَابـاً وَنَوَافِذَ... تَدْخُلُهَـا كُلُّ عَصَافِيرِ الْغَيْمِ مُحَمَّلَةً بِالْحُلْمِ الْمَرْشُوقِ وَبِالْعِشقِ . 2- سَيِّدَتِي ، مِنْ عُمْرِي الْبَاقِي جِئْتُ إِلَيْك وَفِــي الْكـفِّ طَوَاسِيـنُ الْوِجْدِ لأَغْفُو فِــي حِضْنِ يَدَيْكِ وَبَيْـنَ الإِغْفَـاءَةِ وَالصَّحْـوِ الْمُتَفَـرِّدِ نَرْفَعُ أَشْرِعَـةَ الْحَرْفِ وَنُبْحِرُ نَحْـوَ الْفِـرْدَوْسِ الأَعْلَـى حَيْثُ الأَنْهَـار الْعَسَلِيَّـهِ وَالْحُلْمِ الْمُتَوَهِّـجِ بِالدِّفْءِ وَبِالأُلْفَـه . 3- سَيِّدَتِـي ، مِنْ عُمْـرِي الْبَاقِـي جِئْـتُ إِلَيْك تُهَدْهِدُنِي نَبَضَـاتُ الْقَلْبِ وَوَحْشَتُكِ كَيْ نَجْتَازَ جُسورَ الدَّهْشَةِ ، وَالزَّمَنُ الْفَاصِلُ أَعْشَبَ رُمَّانـاً فِـي مَرْجِ الْحَاءِ وَفِـي أَعْلَى قِمَـمِ الْبَـاء. وَمَضَـى يَفْتَحُ فِــي أَحْشَاءِ الأَرْضِ شَبَابِيكَ وَيَمِلأُ أَعْطَافَ الْكَوْنِ غِنَاءً وَجُنُونـاً. 4- سَيِّدَتِـي ، مِـنْ عُمْرِي الْبَاقِـي جِئْتُ إِلَيْك لِنُؤَثِّـثَ بِالْحُلْمِ فَرَاغَاتِ الْعِشقِ وَنَفْتَرِشُ الْعُشْبَ نَتَقَاسمَ خُبْـزَ الْحَرْفِ وَحَبَّاتِ الْقَلْبِ... وَحِينَ يُحَاصِرُنَا الْخَوْفُ الْمَسْعُـورُ وَيَغْتَالُ اللَّحْظَـةَ أَوْ يُصَــادِرُ بَهْجَتَهَــا نَتَضَاحَكُ مِنْ أَعْمَـاقِ الْقَلْبِ وَنُوقِدُ قِنْدِيلَ الْشّعْرِ عَلَى أَرْصِفَةِ الْكَوْنِ وَنَنْطَلِقُ.

    الكاتب: عبدالسلام مصباح

    0المفضلة

    15538 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبدالسلام مصباح

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ارتجاج الْعُشْبِ الأَخْضر