على حافة العالم
Dec 9, 2020 12:41 PM Dec 9, 2020 12:41 PM
على حافة العالم أرمق الكون قاب قوسين من حافة الأرض أشبك عينيَّ بالأنجم السائرات و أحصي المسافة كم آهةً في المسافة بين يديك و جرحي دهران سبعون ألفاً من الشهب تثقب روحي لدى كل حلم و أغنية للحنين لدى كل حلم و أغنية للحنين أحبك ها أنذا أتكوم في نفس تلك الحقائب أحزم نفس المتاع و أجمع نفس التصاريح نفس الوثائق عما قليل أبلل نفس الوجوه التي ودعتني سيلقفني جبل أشيب الرأس يرقدني قرب قبلته و يصلي على روحي الميتة سوف يدفنني ذلك الحقل في دفئه و يهيل عليَّ الفواكه و الخضر الموسمية يلتف حولي الصغار و يُضحكنا كيف صاروا جميعاًَ أطول مني بعد قليل سآوي إلى النوم نفس الفراش القديم تدغدغ جلدي برودته سأغمض عيني أعب من النوم ما فاتني منذ دهرين * * * ليست الشمسُ كالشمسِ ليست الشمسُ ألسنةً من رماحِ الجحيمِ تمزقُ وجهي هنا الشمسُ وجهكِ بئرٌ من الودِ يبسمُ في كلِ حينٍ و يطليني عنبراً و السماءُ جناحُ ملاكٍ كبيرٍ يظلل جذع المدينة (شبين) .. أخيراً (شبين) * * * مازالت الساعة العاشرة الطريقُ القديمُ بساطٌ من المتعبين تدب عليه العظايا كما كان دوماً وجوه تآلف معها العناء صبر بليد تحنط بين الجفون و لا وجه من بينها مثل وجهك تركض فيه العناقيد ما زالت العاشرة سأرتاد كل المقاهي و أرقى إلى ربوة الراهب المسرحي و أشرب شاياً و أحكي حكايا إلى أن تطل المواعيد من ساعتي انتظرت طويلاً و مازال يفصل بيني و بينكِ سور الدقائق ألمح وجهي يركض يدفع سيف الثواني على مسرح الساعة المستدير و ما زالت العاشرة * * * أحط أخيراً على حافة الجسر مستنفذ الأجنحةْ و يحملني العطر إذ يحتفي الشارع الـمستفيق بخطوتها الياسمين تغني على أولِه أمُرُّ كما الضوء من باب عينيك يشملني موكب الشهد في أول الفرحة الكاسحة أعبُ الطريق القصير/ الثواني "تعالي إلي هلمي ادخلي جلدي الآن من قبل أن أتبخر شوقاً" اصرخي بي: "أحبكَ" قوليها مرةً و اقتلينــي بوحي بها قُبلةً واحدة تُُملس عيناكِ وجهي ُتملس عيناي روحك أشرب كل كيانك في نظرةٍ و أحبك للمرة الأولى في مكان محايد * * * (نداء) "على السادة الذاهبين التوجه فوراً إلى سلم الطائرة" * * *


الكاتب: أحمد البربري
0المفضلة
7187 المشاهدات
0 تعليقات