• عاوِد عَزاءَكَ لا يَعنُف بِكَ الذِكَرُ

    عاوِد عَزاءَكَ لا يَعنُف بِكَ الذِكَرُ ماذا الَّذي بَعدَ شَيبِ الرَأسِ تَنتَظِرُ هَذا الشَبابُ لَهُ في شِرَّةٍ أُنُفُ دونَ الثَلاثينَ مَجلوبٌ بِهِ الشِرَرُ يَرميهِ بِالحَزمِ مَعقولٌ فَتَنزِعُهُ إِلى التَصابي القَريباتُ الهَوى النُفُرُ أَهِلَّةٌ فَوقَ أَغصانٍ عَلى كُثُبٍ كَأَنَّها صُوَرٌ تَمشي بِها البَقَرُ تَبكي لِبَيضاءَ لاحَت في مَفارِقِهِ بَيضاءُ ما يَنقَضي مِنها لَهُ وَطَرُ يَروعُها الشَيبُ تاراتٍ وَيُعجِبُها بَقِيَّةٌ مِنهُ لَم يَعنُف بِها الكِبَرُ هُوَ الشَبابُ فَما بالُ الصِبا حُبِسَت أَيّامُهُ وَقَد اِشتَدَّت لَها المِرَرُ كِلا الجَديدَينِ قَد أُطعِمتُ حَبرَتَهُ بادٍ وَماضٍ وَمَغفورٌ وَمُغتَفَرُ خَليفَةَ اللَهِ إِنَّ النَصرَ مُقتَصَرٌ عَلَيكَ مُذ أَنتَ مَبلوٌ وَمُختَبَرُ أَعدَدتَ لِلحَربِ سَيفاً مِن بَني مَطَرٍ يَمضي بِأَمرِكَ مَخلوعاً لَهُ العُذُرُ لاقى بَنو قَيصَرٍ لَمّا هَمَمتَ بِهِم مِثلَ الَّذي سَوفَ تَلقى مِثلَهُ الخَزَرُ لَقَد بَعَثتَ إِلى خاقانَ جائِحَةً خَرقاءَ حَصّاءَ لا تُبقي وَلا تَذَرُ أَظَلَّهُم مِنكَ رُعبٌ واقِفٌ بِهِمُ حَتّى يُوافِقَ فيهِم رَأيَكَ القَدَرُ أَمضى مِنَ المَوتِ يَعفو عِندَ قُدرَتِهِ وَلَيسَ لِلمَوتِ عَفوٌ حينَ يَقتَدِرُ ما إِن رَمى بِالمُنى في مُلكِهِ طَمَعٌ وَلا تَخَطّاهُ التَأيِيدُ وَالظَفَرُ

    الكاتب: صريع الغواني

    0المفضلة

    7454 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من صريع الغواني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • عاوِد عَزاءَكَ لا يَعنُف بِكَ الذِكَرُ