• هذا الليلُ .. أضناكِ

    لماذا أنْتِ تحْتلِّينَ في قلْبي وقلْبي غارقٌ ، باكي وكيف إرادتي مسْلوبةٌ ؛ مِنْ جذْبِ أفلاكِ يُجنُّ القلْبُ في صدْري فكيف وَلَجْتِ للأعْماقِ.. وارفةً؛ وكيف الآن يخْشاكِ ؟ لماذا أنتِ تخْتبئينَ في سُهْدى وسُهْدي ضلَّ مرساكِ ؟ غدًا نهْري هنا يحْكى مزيدًا مِنْ حكاياكِ هوالرَّاوي، هوالحكَّاءُ، و الحاكي ليفْرشَ فى الرُّبى توتًا ، وأحلامًا، وأعنابًا، وجُمَّيزًا، وصِفْصافًا ، ورُمَّانًا وجنْدُولًا تنامُ عليهِ عيناكِ فمنْ غير الهَوَى يهْفو؛ للُقْيانا إذا ما الوجْدُ .. غنَّاكِ ؟ فخلِّى الآن ألْحاني مُعذَّبةً فخلِّيها ؛ لتورِقَ فى خلاياكِ وخلِّى ما جرى دومًا يذكِّرنا ، يدثِّرنا ؛ إذا ما الشَّوقُ .. ناداكِ فهذا الحُبُّ كم يطْوي عشيَّاتي وكم يدْنو؛ فرقَّتْ منْهُ رؤياكِ فــ ذوبي في شراييني ، وأوردتي، وأضلاعي فــ هذا اللَّيلُ أضناكِ فكيف على الذُّرى طيفٌ يعانقنا تخلَّف يومَ ترحالى وعادَ الآنَ يلقاكِ ؟ وكيف تذوبُ أقْمارٌ وأقْمارٌ تودِّعنا ، وفي الأسْحار تغْشاكِ ؟ فـ طَيرُ الدَّوحِ يأْلفنا، ويأْنسنا فكيف سيقتفى خطْوي ووقْعُ العِشْقِ أعياني، وأعياكِ ؟ ألا يكفي شِغافُ الوقتِ بالإطْناب فاجأنا ، ودفْءُ الرُّوح حيَّاكِ وعاد البينُ فى إِثْري ، يراوغنى بذاك الهجْر .. وافاكِ فــ منْ تسْقيهِ مِنْ ولعي ومن مُرِّي ؟ ويمضي العِشْقُ في قتْلي كــ فتَّاكِ كلانا بالهوى صرْعى أنبْعُ المُرِّ أسْقاني ، ونبْعُ الشَّهدِ .. حلاَّكِ ؟ كأنِّي عاشقٌ أبدًا بـــ سرِّ الجذْب إهلاكي فــ ها قلبي فمُدِّى أنتِ أشواقًا تكفْكفهُ ؛ فكمْ يطوي حناياكِ وها قلبي يمدُّ إليكِ بستانًا فــ يُورق حوْلنا صورٌ لــ معْناكِ وهل يُنْسى مُحيَّاكِ هى الشُّرفاتُ تمنعُ خافقي دومًا مِنَ النَّظراتِ لو علقتْ بــ شباكِ إلامَ يظلُّ هذا الليل مُرْتحلاً تتوقُ إليهِ كفَّـاكِ ؟ فـــ كفِّي عنْ مُحاصرتي أضعْفي كان أغْراكِ؟ ولا أدري أنا الجاني، أَمِ الشَّاكي؟ فأنْسامُ الجَوَى فرَّتْ لــ قافيتي ، وقلْبي اعتاد .. منْفاكِ فكفِّى عَنْ مُفاجأتي فــ مَنْ غيْري تلظَّاكِ ؟ ومَنْ غيْري يحنُّ .. لــ طيبِ مثْواكِ.

    الكاتب: عبد الناصر الجوهري

    0المفضلة

    6244 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبد الناصر الجوهري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • هذا الليلُ .. أضناكِ