• إن يُرسِلِ النفسَ في اللذاتِ صاحبُها،

    إن يُرسِلِ النفسَ في اللذاتِ صاحبُها، فَما يُخَلّدْنَ صُعلوكاً ولا مَلِكَا ومَن يُطَهّرْ بخَوْفِ اللَّهِ مُهجَتَهُ، فذاكَ إنسانُ قومٍ يُشبِهُ المَلَكا وشارِبُ الخَمرِ يُلفى، من غَوايَتهِ، كأنّ ماردَ جَنّانٍ به سَلَكا تُغَيّرُ العَقلَ، حتى يَستَجيزَ به مدَّ اليَمينِ، لكَيْما تقبِضَ الفَلَكا تَبيتُ عَنها عديمَ الزّادِ، مُخفِقَهُ، وقد توهّمتَ أنّ الخافِقَينِ لَكا عُمرُ الغريزَةِ عشرونَ اقتَفَتْ مائةً؛ هَيهاتَ أيُّ لجامٍ، قلّما ألِكا وما أُسائِلُ، عن شَخصٍ، لموْلدِهِ عَشرٌ وتسعون، إلاّ قيلَ قد هَلِكا تَمسّخَتْ في أُمورٍ، غَيرِ طائلَةٍ، سُهْدٍ ونَومٍ، ووفّتْ نِصفَها حلَكا والمرءُ يحرِصُ إمّا ضارباً فَرَساً إلى المَنونِ، وإمّا راكباً فُلُكا

    الكاتب: أبوالعلاء المعري

    0المفضلة

    13439 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبوالعلاء المعري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • إن يُرسِلِ النفسَ في اللذاتِ صاحبُها،