كأنّ عُقولَ القْومِ، واللهُ شاهدٌ،
Dec 9, 2020 09:24 AM Dec 9, 2020 09:24 AM
كأنّ عُقولَ القْومِ، واللهُ شاهدٌ، جُمِعْنَ لهم من نافراتٍ أوارِكِ يَميلونَ للدّنيا، على سطواتِها، وما نَشرَتْ من شرّها المتدارِك وما هيَ إلا قِسمَةٌ بَينَ أهلِها، لكلّهمُ فيها نَصيبُ مُشارِكِ أقامتْ سليمانَ، الذي شاعَ مُلكُهُ، يُراقِبُ أطهارَ النّساءِ العَوارِكِ إذا بَعَثَتْ منها إلى الأرضِ نائِلاً، وإنْ قَلّ، ألفتْهُ له غَيرَ تارِكِ وكم أرسَلَتْ من طارقٍ ومُلِمّةٍ، أبانَتْ لها الرّكبانَ فوقَ المَوارِكِ وأركَدَ فيها تحتَ عبْءٍ، لوَ انّهُ على العِيسِ ما فَرّتْ بهِ في المَبارِكِ تَباركتَ يا ربّ العُلا، أنتَ صُغتَها، فليْتَكَ، في أرزائِها، لم تُبارِكِ أُعانقُها عندَ الوَداعِ، تَشَبّثاً، وأيُّ وَداعٍ بَينَ قالٍ وفارِكِ!


الكاتب: أبوالعلاء المعري
0المفضلة
13461 المشاهدات
0 تعليقات