أجسادهم ترتفع قنديلاً ونصف
Dec 9, 2020 12:22 PM Dec 9, 2020 12:22 PM
كعِـصيّهم المحنيةِ في الأكُـف يرفرفون في وزرتـهم بالحياة الماحلة في حدس الجِـرار مطيلين أعناقها في أعراف النخيل تاركين وضُوءهم في كبد الشمس، يدخلون القرى من عصافيرها الضريرة مرتلين الهواء كرتين صابراً في حفيف الأبراج مُسامراً مساميرهم في مجالس الجن رافعاً أجسادهم قنديلاً ونصف كلما راقصوا حنينهم بعيداً عن أعينهم وقلوبهم النابضة في صناديق أسماك تملحُ أيامهم بِريقِـها الشاسع: أنى عادوا من غزوة بريح. أنّى نسوا الماء في سريرة البئر وخلفوا نساءهم إبراً مكسورة في دشاديش العيد. مُيمّـمين شطر الحواس خناجرهم المثقلة بالأقدام ساهمين عن نصيحة الجياد يخلبون لُبّ الحرب مرة أخرى بحيلةٍ نسوها في البين أو ببوصلة عثرت عليها السيارة ككل حربٍ، ككل بوصلة في حدوة حصانٍ نافِق.


الكاتب: محمد الحارثي
0المفضلة
8835 المشاهدات
0 تعليقات