• أجسادهم ترتفع قنديلاً ونصف

    كعِـصيّهم المحنيةِ في الأكُـف يرفرفون في وزرتـهم بالحياة الماحلة في حدس الجِـرار مطيلين أعناقها في أعراف النخيل تاركين وضُوءهم في كبد الشمس، يدخلون القرى من عصافيرها الضريرة مرتلين الهواء كرتين صابراً في حفيف الأبراج مُسامراً مساميرهم في مجالس الجن رافعاً أجسادهم قنديلاً ونصف كلما راقصوا حنينهم بعيداً عن أعينهم وقلوبهم النابضة في صناديق أسماك تملحُ أيامهم بِريقِـها الشاسع: أنى عادوا من غزوة بريح. أنّى نسوا الماء في سريرة البئر وخلفوا نساءهم إبراً مكسورة في دشاديش العيد. مُيمّـمين شطر الحواس خناجرهم المثقلة بالأقدام ساهمين عن نصيحة الجياد يخلبون لُبّ الحرب مرة أخرى بحيلةٍ نسوها في البين أو ببوصلة عثرت عليها السيارة ككل حربٍ، ككل بوصلة في حدوة حصانٍ نافِق.

    الكاتب: محمد الحارثي

    0المفضلة

    8835 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محمد الحارثي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أجسادهم ترتفع قنديلاً ونصف