القدس ... والساعة
Dec 9, 2020 12:41 PM Dec 9, 2020 12:41 PM
كانت الساعة ُ في القدس ِ : قتيلا ً جريحا ً ودقيقه كانتْ الساعة ُ : طفلا ً سرقَ النابالمُ رجليهِ ولمّا ظلَّ يمشي سرقوا حتى طريقه كانتِ الساعة ُ صفرا ً عربياً كانتِ الساعةُ ميلادَ الحقيقه ْ دقّت الساعة ُ .. دقّتْ دقّتِ الساعةُ ! لكن ... كانَ ربُ الشعبِ في البارِ يُصلي لعشيقهْ ثُمَ يهديها دمَ الناس ِ وروداً شربتْ عطراً وأصباغـاً ولكن لم يشرفها ترابٌ في حديقه كانتِ الساعةُ أصفاراً كباراً كانتِ الساعة ُ ميلادَ الحقيقهْ ***** كانتِ الساعةُ .. أن تنبتَ للأشجارِ الأحجارِ والأزهارِ والماء ِ أظافر كانتِ الساعةُ أن يحبَلَ مليونُ رجُلْ علنا نُرزقُ فكرهْ علنا نُرزقُ ثورهْ كانتِ الساعةُ ... كانتْ كانتِ الساعةُ : عاقرْ ***** صارَتِ الساعة ُ في القُدس ِ ... عذارى في ثوان ٍ حَبِلَتْ في ثوان ٍ وَلَدَتْ في ثوان ٍ .. صارت الساعة ُ في القدس ِ نضالاً ودقيقهْ . ***** دقّت الساعة ُ ... دقّتْ بكتْ الساعة ُ حُبا ً .. وعذابا وتمنّت واذا الطفلُ الذي من دون ِ رجلين ِ على كفيهِ يمشي وعلى عينيهِ يمشي حاملا ً حُلُماً وخبزاً وسلاماً ? لِمُقاومْ هامساً أبسَطَ ما صلاّهُ طفلٌ : " قتلوا رجلَي واغتالوا طريقي ولهذا .... لَم يَعُد لي غَيرَ أن أبقى هُنا حتى ولوقبراً .... يُقاوِم" دقّتْ الساعة ... دقّت ثُمَ دقّت ثُمَ دقّت دقّتِ الساعة ُ دقاتٍ أخيرهْ ثُمَ ماتت ... لَم تَعُد بالقُدس ِ للساعاتِ حاجهْ حطمّت ساعاتِهِمْ بنتٌ صغيرهْ عُمرُها مائةُ مليون ِ مُعَذّبْ أُمةٌ رغماً عنٍ التخديرِ والأفيون ِ يوماً سَوفَ تَغضَبْ ***** ولهذا ... كُلَّما مرّت بمحتلي عيون ِ القدس ِ طفلةٌ ... بنتٌ صغيره فتّشَت أعيُنُهُم , آلاتُهُمْ في صَدْرِها في رَحْمِها في عَقْلِها ... عن قنبله . واذا لم يجدوا شيئا ً أصَرّوا : " هذه البنت الصغيرهْ وُلِدَت في القُدس ِ والمولودِ في القُدس ِ سَيُضحي قُنْبُله صَدّقوا ... المولودُ في ظل ِ القنابلْ سوفَ يُضحي قُنْبُله"


الكاتب: راشد حسين
0المفضلة
13600 المشاهدات
0 تعليقات