• عابر سبيل

    عابر سبيل وتخال الأرض مكنسة تغازل فيء الغبار و مقامك رتيب ــ هكذا ـ في العمر يأسر الحروف بلا جدوى و يحتمي بالكتابة من وهج النسيان و انصراف الحالمين إلى رفوف الفلسفة ليفصحوا عن أسئلة الحياة... عابر سبيل و يسبقك الظل إلى محطات راكضة في إتجاه مجهول الحكمة و خراب ساعة عقاربها معطلة يسبقك الظل و الخطوات بلا اتجاه تمشي محادية لأحذية أرصفة المنع و أمكنة مشرعة ككتاب . عابر سبيل وتحتاج دوما إلى فيض من الشعراء ليتجاذبوا أطراف البلاغة و يهدهدوا منقار اللغة لتنتفي المسافة رغما عنها بين مشجب القارات و تصرف الحروب أوزارها في مجاري العدم... عابر سبيل و تحتمي من الخوف بروعة العراء و فزاعة الحقيبة لتبقى و بلا منازع ـ ربما ـ الفارس الخرافي الذي أجهشت طواحين الهواء بالدوران حول سيف كأسه بعيدا عن فقاعات الوغى وفظاعة المعركة... أو ـ ربما ـ الكائن الحتمي لتيه الصحراء وهذيان الألم في أسفار مترفه.

    الكاتب: إدريس علوش

    0المفضلة

    9090 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من إدريس علوش

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • عابر سبيل