• حَبانا بِكَ الإِسعادُ لُطفاً فَأَبهَجا

    حَبانا بِكَ الإِسعادُ لُطفاً فَأَبهَجا وَجادَ فَأَهدى الكَوكَبَ المُتَأجِجا بَدَوتَ فَحيّي نور فَضلك لامِعاً فَأَخجل خَد الشَرق حَتّى تَضَرَّجا وَما الشَمسُ في عَلياهُ تَضرم نارَها وَلَكن كَساهُ البشر تَبراً وَزَبرجا وَما زالَ فَجر السَعد مُذ لُحتَ مُشرِقاً يُلامِسُ وَجهَ الأُفقِ حَتّى تَبَلَجا بَدا ذاكَ الصُبح المُضيءُ عَلى المَلا فَقُلتُ بَدا للقطر صُبحٌ مِن الرَجا رَأَيتُكَ بَدراً بِالكَمال مُكَلَلاً وِلِلمَجد جِسماً بِالجَلالِ مُتَوَّجا تَوَلَيتَ بَر الشام تَحيي رُبوعَهُ بِطيبِ صِفاتٍ في البَلادِ تَأَرجا فَصاحَ هزار الرَوض يَصدَحُ بِالهَنا وَرَدد بِالشُكرِ الغِناءَ المُهَزَّجا جَمَعتَ شِعار الحَزم وَالفهم وَالذَكا كَأَنَّكَ قَد صُوِّرتَ مِن جَوهَر الحجا مَحامِدُ الهِجنَ اللِسانَ عَلى الثَنا وَحَرَّكنَ قَلبَ الشعر حَتّى تَهيجا لِحلمك رَأيٌ كَالحسام مُجَرَّدٌ إِذا خاضَ في لَيل المَشاكل أَسرَجا وَعَزمٌ بِتَدبير الأُمور وَعِفَةٌ فَتَحتَ بِها لِلعَدل في الكَون مَنهَجا وَأَنظار لُطفٍ تَسكُبُ اليمن وَالرِضى إِذا خَطَرتَ يَوماً عَلى مدنَفٍ نَجا وَلَو كُنتَ لِلأرهابِ تَلقى لَواحِظاً عَلى ذَلِكَ الطود العَظيم تَرجرَجا أَيا راشِداً قَد جاءَ لِلناس مُرشِداً يُبين الهُدى كَالنور يَسطَع في الدُجا تَرى بِكَ سوريا نَصيراً وَمُنجِداً لِأَعتابِهِ كُلُّ إِمرِءٍ لاذَ وَالتَجى

    الكاتب: خليل الخوري

    0المفضلة

    10264 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من خليل الخوري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • حَبانا بِكَ الإِسعادُ لُطفاً فَأَبهَجا