• بين الجدران

    ها أنتِ .. لو تدرين أين الآن شاعركِ المجيدُ ؟! من أين يُرسل همسَهُ شعراً ، ليحضنَه الخلودُ ! من أين يخترق الظلام مزغرداً .. هذا النشيدُ ! تُصغي له الجُدُر الثخانُ بجانبيَّ .. وتستزيدُ ويكاد ينشده معي السجّان ، والبابُ الحديدُ ! ها أنتِ .. فوق قصيدتي ، وأنا ، وأنت هنا قصيدُ صمتُ "النظّارة" ، والرطوبةُ ، والدُنى حولي همودُ والليلُ .. كالشبَح المسمّر ، ليس ينقُصُ ، أو يزيدُ وخيال شاعركِ القديم جوانحٌ - أبداً - ترودُ ! خفاقةٌ .. ودّت - لتهدأ - لو يكون لها حدودُ مجنونةُ النّزوَات .. تُسكرها المهاوي .. والنجودُ والسهلُ ، والقِمم المخيفةُ والتردّي ، والصعودُ مجنونةُ النّزوات .. أجهلُ مثلَ غيري .. ما تريدُ تنهدّ أبياتاً بواقيَ ، حينَ تصدمها القيودُ وتصكّها الجُدُر الثخانُ .. فلا تموت ، ولا تبيدُ

    الكاتب: سليمان العيسى

    0المفضلة

    11089 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من سليمان العيسى

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • بين الجدران