• شاعر ولاجئ

    لو تنطق الجُدُر الثخان لحدثتكِ حديث شاعرْ مُلْقىً على خَشب "النظَاره" ، في عباب الحُلْم سادرْ هو في دمشق .. وتارةً في الرافدين .. وفي الجزائرْ يطوي الغيوب بلمحة ما بين خاطرةٍ .. وخاطرْ مثل الشعاع .. أظله جفن ، ففرّ من المحاجرْ ويعيش "مأساة" ببسمة لاعبٍ ، وَدُعَاب ساخرْ ويضيق حيناً بالسكون ، وراعبٌ صمت المقابر ! أنا بين جدراني الثخان .. مشاعرٌ .. تتلو مشاعرْ فيها القريض المستجادُ ، وبعضها نَفَحاتُ صافرْ وإلى جواري قد تمدد "لاجئ" مثلي مهاجرْ قذفت به "حيفا" مصيراً مفجعاً بين المصائر ! متلفع "بالحوقلات" ، على قضاء الله صابرْ وتُلم بي حيناً - زيارةَ عابرٍ - بعضُ الكواسرْ* بعضُ الصقور الناثرات على الأذى .. مِزَقَ المرائرْ وتُقاد .. طي الصمت .. لا أدري إلى أي "الحفائر" ! ... لا .. لن أقطٍّب حاجبيّ .. ولا أنا بالفجر كافر ! إن الغد العربي يا حوراء .. مثل الصبح .. سافرْ غدُ أمتي - رغم "النظَارة" - واسع كالكون .. ساحرْ ويقال: وهمٌ أن نعود .. وأن تُدَقّ لنا البشائرْ وهمٌ أجلْ ! .. ومتى سألنا غيره .. كرمَ المقادر ؟! وهمٌ .. تميد له الحقيقةُ ، في دماء الجيل فائرْ وهمٌ .. يُقِضّ مضاجعاً وتُغِصّ ومضتُه حناجرْ وهمٌ.. سلي التاريخ يهدِرْ : إنني أوهام ثائر ! ___________ * إشارة إلى رفاق العقيدة والنضال.

    الكاتب: سليمان العيسى

    0المفضلة

    10500 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من سليمان العيسى

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • شاعر ولاجئ