• في الشام

    حسناء .. شط بي الخيال .. وكدتُ ألهو عنك حينا سأصب في سمع الزمان "حكايتي" .. شعراً مبينا لحناً .. تعلّين العذوبة .. من يديه .. وتنهلينا أنا في الشآم .. وما أرقّ الشام.. أهبطها سجينا ! هذا الشتاء .. أحسه فيها ربيعَ الحالمينا "ألغوطة" الخضراء .. لم تك قبلُ مُترعَةً فتونا والعطر .. لم يك مُسكِراً كاليوم .. للمتنسِّمينا ! والشارع المغمور في "القصّاع*" لم يك يستبينا وأطل .. حيث رنوتُ .. ضمّ طريقنا حوراً ، وعينا وفتوةً .. وكهولةً غادين حولي .. رائحينا حتى الجذوع العاريات بدوت تَشُوق الناظرينا حتى الطريق - وهل يحس؟ - حسبته .. يهتزّ لينا ! وأشحتُ وجهي .. ما الطبيعةُ ؟ ما الحياة ؟ .. لخانعينا ! يا من تحت على الرصيف خطاك .. أو تمشي رصينا ! لا فرق .. فيما بيننا لو تعلم الخبر اليقينا لا فرق .. صدّقني .. فإنّا في "النظارة" أجمعينا ! ما دام في أرض العروبة حربةٌ .. "للغاضبينا" لا فرق .. معتقلين كنا يا أخي .. أو مُطْلقينا ! تتراكم الأغلال حتى تشملُ الشعبَ الأمينا _______________ * القصاع: حي كبير في مدخل دمشق.

    الكاتب: سليمان العيسى

    0المفضلة

    21926 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من سليمان العيسى

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • في الشام