• أَيا قُبلَةً مَرَّت عَلى ضَفَّتَي في

    أَيا قُبلَةً مَرَّت عَلى ضَفَّتَي في كَطَيفِ حَبيبٍ مَرَّ في الحُلمِ وَاِنطَلَق فَأَجرَت بِهِ نَهراً مِن الحُبِّ وَالجَوى تَدَفَّق ناراً في عُروقي إِلى الرَمَق مَلكتِ شُعوري إِذ مَلَأتِ جَوارِحي لَكِ اللَهَ إِنّي في ذُهولٍ وَفي غَرَق أُقَضّي نَهاري في اِنقِباضٍ وَريبَةٍ وَيُشتَدُّ بي وَجدي إِذا أَقبَلَ الغَسَق إِذا قَدمت خَفَّ اللَهيبُ بِمُهجَتي وَإِن غادَرَتني عاوَدَت مُهجَتي الحُرَق أَقولُ لِقَلبي إِنَّها الصدقُ في الهَوى وَفي قَلبِها حُبٌّ لِغَيرِكَ ما خَفَق فَآمِن بِها آمن بِما في عُيونِها أَلَم تَرَها أَرغى بِها الماءُ وَاِحتَرَق وَيا بَصري حِد مَرَّةً عَن طَريقِها كَأَنَّكَ مَمدودٌ بِخيطٍ مِن القَلَق وَيا شُعراءِ الأَرضِ ما أَصدَقَ النَدى إِذا اِبتَسَمَت لَيلى وَما أَكذبَ الوَرَق وَإِن نَظَرت ما أَبلَغَ الشِعرَ صامِتاً وَإِن نَطَقَت ما أَعذَبَ الشِعرَ إِن نَطَق مَرَرتُ بِأَلوانِ الكَلامِ وَوَهجِهِ فَما جازَ عَيني ثُمَّ ماتَ عَلى الحَدَق كَغيمٍ خَفيفٍ يَمسح النورُ وَجهَهُ لِأُولى رِياح اللَيلِ يَنحلُّ في الشَفَق فَيا أذنُ لا تَخدَعكِ في القَولِ بَهجَةٌ وَيا قَلبُ عَلِّم أَعذَبُ الشِعرِ ما صَدَق

    الكاتب: الياس أبو شبكة

    0المفضلة

    17110 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من الياس أبو شبكة

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أَيا قُبلَةً مَرَّت عَلى ضَفَّتَي في