• شاعِرُ القَلبِ ضاقَ عَنهُ البَيانُ

    شاعِرُ القَلبِ ضاقَ عَنهُ البَيانُ وَالقَوافي وَاللَفظُ وَالأَوزانُ صامِتٌ يُرسِلُ التَنَهُّدَ شِعراً كُلَّما هَزَّ قَلبَه خَفَقانُ تَقرَأُ الوَحيَ في عُذوبَةِ عَينَي هِ فَآياتُ عَينِهِ قُرآنُ نَفسُهُ جَذوَةٌ من اللَهِ لَم تَد نَس فَتَمحو نَقاءَها الأَضغانُ فَهو في مَوكِبِ الحَياةِ حَكيمٌ وَهوَ في مَركِبِ الدُجى رُبّانُ يَجد التائِهونَ فيهِ عَزاءً وَأَماناً إِذا تَلاشى الأمانُ لَقَّنَتهُ الأَيّامُ مَوعِظَة النا رِ فَثارَت في صَدرِهِ النيرانُ غَيرَ أَنَّ السَماءَ قالَت لَهُ اِصمت إِنظُروا كَيفَ يَصمِتُ البُركانُ شَيَّدت قَصرَ وَحيِهِ الأَشجانُ وَطلاه مِنَ الدموعِ دهانُ زاهِد في الحَياةِ في بردتيه جسد شفّه الضَنى جوعانُ ملك عَرشِه المَصائِب وَاله مُّ وَياقوت تاجِه الأَحزانُ صولجانُ الآلامِ في قَبضَتَيهِ وَيحَ ملكٍ آلامهُ الصولجانُ لجريرٍ في روحِهِ شَهقاتٌ وَلِقَيسٍ في قَلبِهِ تَحنانُ وَبَقايا من المعرّي تَمَشَّت في دماه لَم تَمحُها الأَزمانُ

    الكاتب: الياس أبو شبكة

    0المفضلة

    18856 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من الياس أبو شبكة

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • شاعِرُ القَلبِ ضاقَ عَنهُ البَيانُ