هو الدهرُ آتيكَ أو ذاهبُ
Dec 9, 2020 12:42 PM Dec 9, 2020 12:42 PM
هو الدهرُ آتيكَ أو ذاهبُ وصادِقُكَ الوعد أو كاذبُ فدعهُ كما شاءَ من ذا ترى يجدُّ ومن حولهُ لاعبُ وإن كنتَ في أملٍ فاقتصدْ فمعطي النفوس هو السالبُ لقد علمتني تجاريبُها بأن القنوعَ هو الواجبُ فدعني بربكَ لاتسقني فإن التمني لها صاحبُ وإما أبيت فمهلاً إذاً أنا ذلكَ الملكُ العاصبُ ولي الأرضُ مشرقُها والمغيب هنا جانبٌ وهنا جانبُ فهاكَ وهاتِ وخلِّ الأنام يحجبهم عنيَ الحاجبُ إذا ما شربنا أرى الأرض تمشي وكل امرىءٍ فوقها راكبُ طرحنا غمامَ الأسى للسماءِ فرأس السماء به شائبُ ومن عَنتِ الراحِ تدني المنى وتحضرها وأنا غائبُ لها رقةٌ كدبيبِ الكرى فلا غروَ أن يحلمَ الشاربُ


الكاتب: مصطفى صادق الرافعي
0المفضلة
8660 المشاهدات
0 تعليقات