• إنْ كنتَ قاتلَها فبالأنداءِ

    إنْ كنتَ قاتلَها فبالأنداءِ أوكنتَ دافنها ففي الأحشاءِ واحمل جنازتها على عنقِ الصبا واقطعْ لها كفناً من الظلماءِ وادعُ الخمامَ ينوحُ ساعةَ دفنها واغسلْ زجاجتها بماءِ بكائي ولها عليكَ وصيةٌ مرعيةٌ أنْ لا يشبّعها سوى الندماءِ بينا تُعادُ الروحُ للأمواتِ إذ هي تخمدُ الأرواحَ في الأحياءِ وإذا أدرتَ صحونها نظروا لها فكأنَّها في دعوةِ البخلاءِ خذها بثاري إنها شربتْ دمي ودمي عزيزٌ يفتدى بدماءِ فتانةٌ بمزاجها فكأنهُ لمعُ السرابِ تلوحُ في الرمضاءِ يا وجنةَ الحسناءِ ضرَّجها الحيا لم أدرِ أيكما من الحسناءِ يا ريقةَ اللمياءِ تلعبُ بالنهى لم أدرِ ايكما من الصَّهباءِ راحٌ وروحٌ كأسها أم تلكَ من نارٍ ونورٍ أم شهابُ سماءِ ومدامةٍ أم لوعةٍ أم دمعةٍ حمراً جرتْ من أعينٍ بيضاءِ أسماءُ خُصّصَ علمهنَّ بآدمٍ يا ليَت لي علماً من الأسماءِ

    الكاتب: مصطفى صادق الرافعي

    0المفضلة

    7534 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من مصطفى صادق الرافعي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • إنْ كنتَ قاتلَها فبالأنداءِ