• أنِفتُ، وقد أنِفتُ على عُقودٍ

    أنِفتُ، وقد أنِفتُ على عُقودٍ سِواراً، كيْ يَقولَ النّاسُ حالِ وكيفَ أشيدُ في يَومي بِناءً، وأعلَمُ أنّ في غَدِيَ ارتحالي؟ مِحالُكَ زَلّةٌ، والدّهرُ خَبٌّ، يَسيرُ بأهلِهِ قَلِقَ المَحال أقَمنا في الرّحالِ، ونحنُ سَفْرٌ، كأنّا قاعِدونَ على الرّحال أراكَ الجَهلُ أنّكَ في نَعيمٍ؛ وأنتَ، إذا افتكَرْتَ، بسوء حال إذا ما كانَ إثمِدُنا تُراباً، فأيُّ النّاسِ يرغَبُ في اكتحال؟ وما سَمَحتْ لَنا الدّنيا بشيءٍ، سِوى تَعليلِ نَفسٍ المُحال وأعوَزتِ الفَضيلةُ كلَّ حيٍّ، فَما هوَ غَيرُ دعوى وانتحال

    الكاتب: أبوالعلاء المعري

    0المفضلة

    14177 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبوالعلاء المعري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أنِفتُ، وقد أنِفتُ على عُقودٍ