أنِفتُ، وقد أنِفتُ على عُقودٍ
Dec 9, 2020 12:24 PM Dec 9, 2020 12:24 PM
أنِفتُ، وقد أنِفتُ على عُقودٍ سِواراً، كيْ يَقولَ النّاسُ حالِ وكيفَ أشيدُ في يَومي بِناءً، وأعلَمُ أنّ في غَدِيَ ارتحالي؟ مِحالُكَ زَلّةٌ، والدّهرُ خَبٌّ، يَسيرُ بأهلِهِ قَلِقَ المَحال أقَمنا في الرّحالِ، ونحنُ سَفْرٌ، كأنّا قاعِدونَ على الرّحال أراكَ الجَهلُ أنّكَ في نَعيمٍ؛ وأنتَ، إذا افتكَرْتَ، بسوء حال إذا ما كانَ إثمِدُنا تُراباً، فأيُّ النّاسِ يرغَبُ في اكتحال؟ وما سَمَحتْ لَنا الدّنيا بشيءٍ، سِوى تَعليلِ نَفسٍ المُحال وأعوَزتِ الفَضيلةُ كلَّ حيٍّ، فَما هوَ غَيرُ دعوى وانتحال


الكاتب: أبوالعلاء المعري
0المفضلة
14177 المشاهدات
0 تعليقات