• أرى عقلي كساقيةٍ تُدارُ

    أرى عقلي كساقيةٍ تُدارُ وأنواعُ العلومِ لها بحارُ ولي فكر كبستانٍ نضيرٍ شهيُّ معارفي فيهِ ثمارُ تناولتُ العلومَ وكانَ جهل كمثلِ الليلِ فانشقَّ لنهارُ ولاحَ ليَ الورى شيئاً عجيباً وكلُّ فتى رأى عجباً يحارُ فما الدنيا كما كنّا نراها مُصَغَّرةً ونحنُ إذاً صغارُ وإنَّ الجهلَ يسترُ كلَّ حسنٍ كنورُ الشمسِ يحجبهُ الغبارُ أرى لي موقفاً حرجاً كأني ضللتُ وليسَ في بحري منارُ سأفعلُ فعلَ أجدادي فإمَّا كما نالوا وإمَّا حيثُ صاروا وما أنا بالصغيرِ العقلِ حتى تعزَّ على يدي الهمم الكبارُ ولا أنا بالضعيفِ القلبِ حتى تقيِّدُني المنازلُ والديارُ سأضربُ في البلادِ فأيُّ فجٍّ تلتاني فذلكَ لي قرارُ ولا عارٌ على الساعي لمجدٍ ولكنَّ التزامَ الدارِ عارُ وما قدْرُ اللآلئ وْهيَ درٌّ إذا لم ينفلقْ عنها المحارُ

    الكاتب: مصطفى صادق الرافعي

    0المفضلة

    13402 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من مصطفى صادق الرافعي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أرى عقلي كساقيةٍ تُدارُ