• صور تقريبية لبرجوازي صغير يقرض الشعر

    يشرب بالمجان والدين - ولا يدفع - في بيروت فإن صحا، فالشام جارية له، على أقدامها يبول عشرون عاماً، وهو في دفتره الأسود يستجدي السكارى نعمة الإصغاء لشعره الهراء ببسمة صفراء يهز ردفيه إذا ما قرأ الأشعار وامتثل الأمثال ويغمز الخمار لعله الليل أتى بقادم ليدفع الحساب رأيته يبكي على الحسين ويطعن الحسين في كربلاء طعنة الجبان في العينين يقبّل اليد التي تصفعه لقاء ليرتين بمال غيره كريمٌ وحفيٌ مثلما المومس بالمجان تضاجع الرجال فهو مدين في جميع علب الليل وفي البارات للعاهرات ولأنصاف العذارى سيِّدات خدم الأسياد فإن صحا في الشام باع دم الشهيد في بيروت وسجل الباقي على الحساب يخاف من ذكر الذباب ولصوص العالم الصغار لأنه يعيش في أكنافهم سكران بالمجان ذبابة تلتمس الفتات وأرنبا جبان ينافق السلطان تدمع عيناه إذا ما أيقظت "فيروز" بحيرة الفيروز في غنائها ورشت الرموز فوق جبال النور لكنه يسقط بعد لحظة في وحل الأشياء ملطخاً وغارقاً في العار رأيته في سنوات الموت والحصار ممثلا في الشام. دور الذي تعبده النساء.. دون جوان دور صديق قائد الأركان. .......... معلقا من ذيله كالببغاء الأعور السكران يشرب بالمجان ينشد شعراً للصوص الثورة الخصيان في هيئة الأركان إن جاع يوماً رفع الراية للأعداء وجاد بالخد إلى الصافع والقفا إلى الحذاء ولعق الحذاء أو ضاع في شوارع المدينة وجدته يبحث عن مستمعين في دخان البار

    الكاتب: عبدالوهاب البياتي

    1المفضلة

    43324 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبدالوهاب البياتي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • صور تقريبية لبرجوازي صغير يقرض الشعر