• ماذا تبقَّى من أمور مستجدّةْ؟

    ما كانَ كانَ ، وعِلْمُ ما سيكونُ عند الله وحده . والعمر يأخذ بعضَهُ منا ، ويذهب دون عودةْ . ماذا تبقَّى من أمور مستجدةْ ؟! يا عُمْرُ فيكَ ، لمن بلغتَ به ، ومن زمنٍ ، أشُدَّه .؟ ولمن تُبلِّلُ دمعةُ الذكرى ، قبيل النوم ، خدَّه .؟ ولمن تسير الريحُ والتيارُ والأمواجُ ضدَّه .؟ ماذا تبقى يا ترى ، في جعبة الأيام للقلب الذي ، لا فرقَ بين اليوم ذا ، وبقيةِ الأيام عنده ؟ ولمن يحاول دون جدوى ، أن يعيد إليه مجده .؟ ولمن تخيَّل موتَه ، واختار قبل الموت لحده .؟ ضاعت حياتُك يا خميسُ ، وأنت تحلمُ بالذي ضيَّعْتَهُ ، وتقولُ للموتِ : انتظرْ يا موتُ حتى أسترده .! ضاعت ، وظل صدى صراخِكَ ، في المحيط وفي الخليجِ ، وأنت بينهما تنادي :" نجدةٌ يا أمتي "،! من دون أن تحظى بنجدة . هل تُنجد الملهوفَ أُمَّةُ نائمينَ ، لصحوةٍ من نومها العبثيِّ ، ليست مستعدة .؟! هل فاقد الأشياء يعطيها ، وهل ستحرر الأوطانَ أيدٍ مستبدة .؟! هل شعبُ غزةَ سوف يُذبح أولاً ، وشعوبُ هذا العالم العربيِّ بعده .؟! أم فوق قبرك يا عراقُ تكون أولُ وردةٍ ، سيصير يوماً حولَها ، عشرون وردة .؟! ماذا تبقَّى من أمور مستجدةْ ؟! .. الشمس تشرقُ من جديدٍ ، والحياة تسير كالمعتادِ ، والأطفال يبتسمونَ ، والدنيا هي الدنيا التي ، مازلتَ ترفضها وتقبلها ، وتكرهها وتعشقها بشدة . يومٌ جديدٌ فاغتنمْه ، ولا تحدق في الأجِنْدَة . أقِم الصلاةَ وسَبِّح اسمَ اللهِ واستغفرْهُ ، واسجدْ شاكراً لله سجدة . أطفال شعبك يولدون ويكبرونَ ، ويحملون القدس بين ضلوعهم ، ولها يُكِنُّون المودة . والله ينصر جندهُ ، لا يخلف الرحمن وعده .

    الكاتب: خميس

    0المفضلة

    6343 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من خميس

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ماذا تبقَّى من أمور مستجدّةْ؟