عندما حدَّثتُ البحر
Dec 9, 2020 12:42 PM Dec 9, 2020 12:42 PM
رَجَعْتَ لي ، بعد أحزانٍ وآلامِ فأشرقَتْ ، من جديدٍ ، شمسُ أيامي . وعاد لي مَلَكُ الأشعارِ يُلهمُني فانسابَ شعريَ ، من وحيٍ وإلهامِ وصرتُ أنظرُ للدنيا فتُعجِبُني ماذا أريدُ ؟ وأنتَ الآن قُدَّامي ..! يكفي وجودُكَ فيها كي يدلَّ على بديعِ صُنْعٍ ، لخَلاَّقٍ ورسَّامٍ . يكفي وجودكَ فيها ، كي أحسَّ أنا بأنني مَلِكٌ ، والكلُّ خُدَّامي ..! إنْ قلتُ للطيرِ : يا طيرُ اصدَحي ، صَدَحَتْ وأتْحَفَتْني ، بألحانٍ وأنغامِ . وإنْ همستُ إلى الأنسامِ : إسرِ ، سَرَتْ حولي ، كأعذب هبَّاتٍ لأنسامِ . يا بحرُ ، كنتَ معي في كل ثانيةٍ وكم رأيتكُ في نومي وأحلامي . وكم توقعَّتُ أن ألقاكَ قبلُ وقد صدَّقتُ ما قالهُ ، بالأمسِ ، حُكَّامي . قالوا : " سنرجعُ " ، طفلاً كنتُ حينئذٍ واليومَ قارَبَتِ الخمسينَ أعوامي . ما كنتُ أحسَب يوماً أنهم كذبوا وأنهم ملؤوا رأسي بأوهامِ . وأنهم مَعَ أعدائي عليَّ ، ولا يستهدفونَ سوى قتلي وإعدامي . كيف التقينا ؟ ولم أسمعْ هنا أبداً صهيلَ خيلٍ ، ولا وقْعاً لأقدامِ . ! ولا رأيتُ جيوشاً حولنا رفعت أعلامَها ، أينها ، يا بحرُ ، أعلامي .؟! لا . لا تقلْ إنَّ لقيانا مصادفةٌ أو إنَّها رميةٌ ، كانت بلا رامِ .! .. تَعَجَّبَ البحرُ ، ممَّا قلتُهُ وبكى وقالَ لي : هذهِ أضغاثُ أحلامِ .! فقلتُ : يا عينُ لا تستيقظي أبداً حتى وإنْ لمْ تُحسي بالكرى ، نامي .!!


الكاتب: خميس
0المفضلة
7390 المشاهدات
0 تعليقات