• لِمَ أبكي؟!

    عندما .. لا يمرُّ وقتي بسرعةْ . وبقلبي المشتاقِ تعصفُ لوعةْ . وإذا العيشُ صار صعباً ، ونفسي أصبحت لا تحسُّ فيه بمُتعة . وإذا ما الأيامُ صارت سواءً حيث لا فرقَ ، بين سبتٍ وجُمْعةْ . وإذا طاف بي الخيالُ وسالت من عيوني ، لمَّا ذَكَرتُكِ ، دمعةْ . وغدا الصبرُ والدعاءُ دوائي كلَّما احتجتهُ ، تناولتُ جُرعةْ . فلأني ، ما زلتُ ، في الأمس ، أحيا واثقاً ، أنَّ لي ، إلى الأمس ، رجعةْ . ولأني لم أنسَ أنكِ مني وأنا منكِ ، يا بلاديَ ، قِطعة . ولأنِّي أنا الطريدُ الوحيدُ رغم أنِّي ، كالآخرين ابنُ تسعةْ . ولأنِّي أراكِ بين يديْ مَنْ فيه للشرِّ والجريمة نزعةْ . ولأني أراكِ في كل سوقٍ ومزادٍ ، وقد غدوتِ كسلعةْ . باع ( علاَّنُ ) من ترابك نصفاً و( فلانٌ ) ، من بعده ، باع رُبْعَه . وأنا أُمَّةٌ ، وقلبي شظايا ليتني أستطيعُ ، حولكِ ، جَمْعه . ليتني كنتُ غيمةً في سماكِ ليتني كنتُ ، في لياليكِ ، شمعة . ليتني أستطيعُ ، قبل مماتي أن أُصلِّي ، على ترابكِ ، ركعة . *** يا فلسطينُ ، فيكِ أروعُ شعبٍ وعلى الأرضِ ، أنتِ أطهرُ بُقعةْ . لِمَ أبكي ؟! وفي وجوه الأعادي كنتِ دوماً ، وسوف تبقَيْنَ قلعة .

    الكاتب: خميس

    0المفضلة

    6925 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من خميس

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • لِمَ أبكي؟!