• لو كنتِ مثلَ الأخرياتِ

    لو كنتِ مثلَ الأخرياتِ ، أكنتُ في بحر العيونِ السودِ ، أغرقُ ، والكحيلةْ .؟ هل كنتُ أكتبُ يا ترى غزلاً ، لغيركِ ، مثل غيري ، في الرشيقة والنحيلةْ .؟ هل كنتُ أختصرُ ( المحيطَ ) وأنتقي من مفرداتِ ( الضادِ ) ألفاظاً قليلةْ : " قَدَّاً ، عيوناً ، نظرةً ، خداً أسيلاً ، لمسةً سحريةً ، شَعراً ، جديلةْ " ؟ وبها أغني هائماً ، مثلَ الطيور الهائماتِ الراقصاتِ على خميلةْ .؟! أم كنتُ أنسج من خيوط الفجر أشعاري ، وأهديها لنسمته العليلةْ .؟ عن أي شيءٍ كنتُ أكتب يا ترى ؟ شِعري أنا ؟ عن دِمنةٍ ؟ أم عن كليلةْ ؟ ولمن سواكِ ، ولا أرى في هذه الدنيا سواكِ ، أقول أشعاري الجميلةْ .؟ يا مَن .. إذا فتَّشْتُ في الدنيا فلن ألقى لها شبَهاً ، ولن ألقى مثيلةْ . يا مَن .. حملتُ لأجلها سيفي وقد ألقى السيوفَ ، جميعُ فرسان القبيلةْ . يا من تُشد لها الرِحالُ ولا يحبِّذ بُعدهُ ، عنها المقيمُ ، ولا رحيلَهْ . لو كنتِ مثل الأخرياتِ وكنتِ لي هل كنتُ أرحلُ عنكِ أعواماً طويلةْ .؟ هل كنتُ آتي كي يقالَ ـ هنا ـ : " احذروا ! جاءَ الفلسطينيُّ ، لا تُخلوا سبيلَهْ ".؟ ! أم كنتُ أذهبُ كي يقالَ ـ هناك ـ لي : " عُدْ .. ! فالإقامةُ بيننا لك مستحيلةْ ".؟! هل كنتُ أقبلُ أن أذلَّ ؟ ، وما الحياةُ إذا النفوسُ غدت ـ لتحياها ـ ذليلةْ .؟ وأنا الذي لو خيَّروني كنتُ لم أخترْ سواكِ ، فعنكِ لا أرضَى بديلةْ . *** لو كنتِ مثل الأخرياتِ لما شعرتُ بأنني مستضعف وبدونِ حيلةْ .؟؟ ولَمَا استعرتُ اسماً ولا ، أنكرتُ في يوم من الأيام أنك لي خليلةْ . ولما انتظرتُ على الحدود وليس لي ذنْبٌ سوى ، أني الأصيلُ ابنُ الأصيلةْ . أهَواكِ صار جريمةً ؟ يا ويحهم .! كيف الفضيلةُ أصبحت تعني رذيلة ؟! كوني .. ! كما شاء الإله وما قضى فسترجعينَ ، وقد عرفت أنا الوسيلةْ .!

    الكاتب: خميس

    0المفضلة

    4471 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من خميس

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • لو كنتِ مثلَ الأخرياتِ