ثلاثُ سنين
Dec 9, 2020 12:42 PM Dec 9, 2020 12:42 PM
أعودُ لأقرأَ ما قلتُهُ عنكِ ، قبل ثلاثِ سنينَ هنا . وأسألُ نفسي إذا كنتُ قد قلتُ ذاكَ الكلامَ الجميلَ ، أنا .! وكنتُ مجرَّدَ هاوٍ ، فكيفَ ، فرضتِ عليَّ احترافَ الغِنا .؟! وكيف دخلتِ لقلبي وفيهِ ، تربَّعتِ ، من دون أن آذنا .؟ وفجَّرتِ كلَّ العواطفِ فيَّ ، وما كان في داخلي كامنا .؟ وكيفَ اقتحمتِ عليَّ حياتي ؟ فصرتِ حياتي ، وصرتِ المُنى .! *** ثلاثُ سنينَ ، ونحنُ نحبكِ ، أكثرَ من كلِّ أحبابِنا . نخافُ عليكِ من النَسَماتِ ونخفيكِ ما بين أهدابِنا . و " بالروحِ ، بالدمِّ نفديكِ " ، تهتفُ ، كلُّ الملايينِ من شعبِنا . فأنتِ التي لدروبِ الشهادةِ والعزِّ ، سِرْتِ ، وطِرتِ بِنا . وأنتِ التي صرتِ مبعث فخرٍ لنا ، ومثاراً لإعجابنا . وأصبحْتِ نبضاً نعيشُ بهِ وحساً يعيشُ بأعصابنا . فكيف سنقبلُ أن يقتلوكِ وأن يصلبوكِ على بابنا ؟! مُقابلَ إعطاءِ " كَذَّابهم " مجرَّد وعدٍ ، لِـ " كذَّابنا " .؟! وكيف سنخلعُ أجملَ ثوبٍ لبسناهُ من بين أثوابِنا . ؟! مجانينُ !! كلُّ اتفاقٍ لهم سندوسُ عليه بقبقابنا .! وإن قيلَ جئنا لنرهبهم ، بكِ أنتِ ، فمرحى ، بإرهابنا .! *** ثلاثُ سنينَ ، ونحنُ نخافُ عليكِ ، ونعقدُ آمالَنا . صنعنا ، بكِ ، المعجزاتِ وصرنا نهدِّد ، في العمقِ ، محتلَّنا . وأصبحَت الأرضُ تروي الأساطيرَ عنَّا وتذكر أفعالنا . فمَن دلَّنا ، يا انتفاضةُ ، غيرُكِ أنتِ على الدربِ ، من دلَّنا ؟! ومَن جاءنا كالشرارة لمَّا رآنا رماداً ، فأشعلنا .؟ ومَن قال ، غيرُك ، للموتِ : صِرْ حياةً ، فصار حياةً لنا ؟! فكيف فعلتِ بنا كلَّ هذا ؟! وغيَّرْتِها ، كيفَ ، أحوالَنا ؟! . *** ثلاثُ سنينَ ، ونحن نموتُ ، ونرسلُ للموتِ أولادَنا . ونحميكِ من كل سوءٍ ونعطيكِ ، أغلى وأفضلَ ما عندنا . ثلاثُ سنينَ ، ونحن نفجِّرُ ، في أرذل الناس ، أجسادَنا . ونصرخُ : أين الملايينُ أينَ ؟! وهل تركونا هنا وحدنا .؟! ندافع عن أمةٍ ما عرفنا : ترى معنا ، هيَ ، أم ضدنا ؟! *** ثلاثُ سنينَ ونحن نَعدُّ الليالي ونحسب أيامَنا . ونهتف باسمكِ أن تستمري ! إلى أن نحقق أحلامَنا . ونصنعَ دولتنا ، رغم أنف الجميعِ ، وننصرَ إسلامَنا . وفوق مآذن مسرى النبيِّ محمَّدَ ، نرفعَ أعلامنا . فسيري ! لعامٍ جديدٍ ، ومنَّا خذيها : دمانا وأعوامَنا .


الكاتب: خميس
0المفضلة
3915 المشاهدات
0 تعليقات