ما أروعك
Dec 9, 2020 12:42 PM Dec 9, 2020 12:42 PM
ما أروعكْ . ! رفع الجميع الرايةَ البيضاءَ من زمنٍ ، وأنت بقوةٍ ، ما زلتَ ترفع إصبعيك ومِدفَعَكْ . ذهب الجميع إلى مخادعهم وناموا بينما ، لم تغفُ أنت للحظةٍ ، وبقيت تهجر في الليالي مَخْدَعَكْ .! عزفوا مقاطعهم عن " الإرهابِ " ثم " الإنتحاريينَ " لكن ، ما اكترثت ورحت تعزفُ ، للشهادة والخلود مقاطعكْ . يتساءلون لِمَ " انتحرتَ " ؟! وأنت تسخر من تساؤلهم ، وقدرتِهم على استيعاب شرحكَ ، إنْ شرحتَ دوافعَك . هل يفهم السفهاء ما معنى الشهادةِ في سبيل اللهِ ، أو لِمَ نيلُها ، أضحى مُنَاك ومطمعك . ؟! دعهم .! فقد ضلوا كما الأنعام بل صاروا أضلَّ ومثلُهم لن ينفعكْ . ما أروعكْ . ! كم حاصروك وطاردوكَ ، وأوقفوك وقهقهوا ..! متوهمين بأن ذلك كلَّه قد أخضعكْ . كم عذبوك وما اعترفت سوى بحبك للتراب وكم ، بكيت وكنت في صمتٍ ، تكفكف أدمعكْ . أذهلتهم .! بتوازن الرعب الذي أوجدتهُ ، لمَّا وضعتَ على حزامك إصبعك .! لم تستطع كل الحواجز ، إنْ أردت النيل من قطعانهم ، أن تمنعكْ . علمتهم كيف الحياة تصير موتاً ، كيف تغدو أنت حياً في الأعالي حين تلقى مصرعكْ . لم يفهموك .. وكلهم يسعى بجدٍ ، كي يُضيِّع تضحياتِك هكذا .. ويضيِّعك . والآن قل .. قل ما تريدُ ، فمن سيجرؤ أن يحدق في عيونك لحظةً ويقاطعَكْ !؟ قل ما تريد فأنت سيدهم ، وكلُّ حلولهم هي كالسراب بِقِيعةٍ ، ومتى استطاع سرابهم يا سيدي أن يخدعك ؟ّ! ما أروعكْ . ! حسبوك وحدك عندما ، وجدوك في الميدانِ ، لم يدروا ، بأن الله يا شعبي معك.!


الكاتب: خميس
0المفضلة
6078 المشاهدات
0 تعليقات