• أراكَ حسِبتَ النّجمَ ليسَ بواعظٍ

    أراكَ حسِبتَ النّجمَ ليسَ بواعظٍ لبيباً، وخِلْتَ البَدرَ لا يتكَلّمُ بلى، قد أتانا أنّ ما كانَ زائِلٌ، ولكِنّنا في عالَمٍ ليسَ يَعلَم وإنّ أخا دُنياكَ أعمَى يرَى السُّهَى، عَليلٌ مُعافًى، ظالِمٌ يتَظَلّم فهَل تألَمُ الشّمسُ الحوادثَ مثلَنا، أم اتّسَقَتْ كالهَضْبِ لا يتألّم؟ وهل فيكمُ من باخلٍ يُظهِرُ النّدى رِياءً بهِ، أو جاهلٍ يتَحَلّم؟ وما سالَمَ الحيَّ القَضاءُ، وإنّما إلى الحَتفِ يَرْقَى، والسّلامةُ سُلّم فَيا مُطلَقاً للنّفعِ، يَفصِدُ كفَّهُ، أبِالْكَلْمِ يَستَشفي الأسيرُ المُكلَّمُ؟ لعَمري لقد أعيا المَقاييسَ أمرُنا، فحِندِسُنا، عند الظّهيرَةِ، مُظلِم فمن مُحرِمٍ، لا يَحرِمُ العلَقَ الظُّبَا، ومن مُحرِمٍ، أظفارُهُ لا تُقَلَّم ضَعُفنا عن الأشياءِ، إلاّ عنِ الأذى، وقد يَسِمُ الوَجهَ الكَهامُ المثَلَّم وإنّ ظَليمَ القَفرِ يُرضيهِ زِقُّهُ، ويفهمُ عن أخدانِهِ، وهو أصلم

    الكاتب: أبوالعلاء المعري

    0المفضلة

    13390 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبوالعلاء المعري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أراكَ حسِبتَ النّجمَ ليسَ بواعظٍ