• أَعينايَ جُودي بالدموع السواكبِ

    أَعينايَ جُودي بالدموع السواكبِ وفيضي دماءً بعد فقد الحبائبِ لعلَّكِ تطفى بعضَ ما خَامرَ الحشَى من النار أو تشفي جراح النَوادبِ طَوَى الدهر ما بيني وبين احبَّتي وجمَّع ما بيني وبين المصائبِ تتابعَت الأَرزآءُ من كلّ جانبٍ عليَّ كما ينهلُّ غيث السحائبِ ولو كان همٌّ واحدٌ لاحتملتهُ ولكن همومٌ أَعَجزَت كلَّ حاسبِ شقيقيَ عبد الله أَنّى تركتني بقلبٍ جريحٍ من فراقِكَ ذائبِ أَيا غصنَ بانٍ قد بَغَى البين كسرَهُ ويا قمراً أخفَتهُ سحب النوائبِ ويا كوكباً قد غاب عَني في الثَرَى وما هكَذَا عهدي غياب الكواكبِ لئن غبتَ عن عيني فشخصُكَ لم يزل أَمامي في طيّ الحَشَى والترائبِ وقد كنتُ أَرجو أن أَرَى لكَ عودةً فخاب رجائي فيكَ من كل جانبِ فيا دمعَ عيني لا تجفَّ من البكا ويا جدمرَ قلبي لا برَحتَ مُصَاحبي سَلاَمٌ على ذاكَ الضريحِ وَرَحمةٌ تفيضُ عليهِ كالغيوثِ السَواكبِ سأَبكيكَ دهري ما حَييتُ وأن أَمُت ستبكي عظَامي تَحتَ طيّ الترائبِ

    الكاتب: وردة اليازجي

    0المفضلة

    17943 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من وردة اليازجي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أَعينايَ جُودي بالدموع السواكبِ