• مثل صواحب يوسف

    " أَتُرِيدُ أَنْ تُخْرَقَ لَكَ اُلإِشَــارَهْ وَ أَنْتَ نَفْسك مَا خرقتِ اُلْعِبَارهْ ؟ " .. كُــرَةُ اُليُتْـمِ رَأْسِي يَنُـوسُ كَـقَطْرَةِ ضَوْءٍ عَلَى سَعَفَاتِ اُلتَّلَهْـلُبِ وَ اُلْكَلِمَاتُ اُللَّوَاتِي فَرَشْنَ دَمِي بِاُلْوُعُودِ قَطَــعْنَ يَــدِي حِينَ طَافَتْ عَلَيْهِنَّ بِـاُلـسِّـرِّ لَمْ أَنْـشَـدِهْ، كَانَ بَرْقُ اُلضَّجِيجِ يُغَادِرُ حَنْجَرَتِي وَ اُلتَّوَابِيتُ تَضْحَكُ فِي اُلذَّاكِرَهْ، كَيْفَ أَعْبُرُ مِنْ جُثَّةٍ ظِــلُّهَا شَاهِرٌ فِي اُلْجِهَاتِ يَدِي اُلدَّامِيَهْ ؟ !. * * جَمْرَةٌ مِنْ رُوَاءٍ تَصَاهَلَ فِي مُهْجَتِي حُـزْنُهَا بِـتُّ أَسْقـِيهَا كَأْسًا تُبَسِّلُهَا فِي أَقَاصِي اُلْخَرَابِ اُلْأَحَاسِيسُ جُـبٌّ وَ لَيْلُ اُلسُّلاَلَةِ يُورِقُ مَخْمَصَةً فِي تُرَابِ اُلزَّمَنْ وَ جَـرَابِـيعُهُ تَتَصَابَى بِمِحْرَابِ دَمْ. * * جَمْرَةٌ مِنْ رُوَاءٍ تَصَاهَلَ فِي مُهْجَتِي حُزْنُـهَا فِي أَمَاكِنَ مَجْبُولَةٍ مِنْ رُخَامِ اُلْمَشِيئَةِ أُدْخِـلُهَـا وَ أَطُوفُ بِـهَا سَبْـعَةً فِي أَوَاذِي اُلْحُدُوسِ لِيَكْتَمِلَ اُللَّـوْنُ فِيـهَا كَـمَا نُقْـطَةٌ رِيشُهَا فِي اُلْغَوَايَةِ أَنْفَاسُهَا فِي اُلطُّفُولَةِ طَيْرًا بِسَبْعٍ طِباقٍ تَـحُومُ وَ نَبْضًا بِسَبْعٍ دِهَاقٍ تَخِيطُ فُتُوقَ اُلْوُجُودِ، اُلْأَسَامِي اُسْمُهَا حَاضِرٌ فِي اُلرُّؤَى طَعْمُهَا مِثْلَمَا اُلنُّورُ فِي اُلْمَاءِ وَ اُلنَّارُ فِي سَعَفَاتِ اُلْجَسَدْ. * * جَمْرَةٌ مِنْ رُوَاءْ كَـمْ أَفـِيـضُ إِذَا اُشْتَعَلَتْ حَلَقَاتُ عِمَارَتِهَا كَاُلْإِشَـارَةِ بَيْنَ دِمَائِي وَ فِي اُلْجُبِّ أَحْبُو رَمَادًا إِذَا فِي صِوَانِ اُلتَّظَنِّي غَفَا بَوْحُهَا، كَيْفَ أُبْـصِرُهَا شَـجَرًا فِي اُلْعُرُوجِ تَمُوجُ بِأَوْرَاقِهِ إِصْبَعُ اُلرُّوحِ تَقْرَأُ مَا لَمْ يَقُلْهُ كِتَابُ اُلزَّمَانِ وَ لَمْ يُمْضِهِ خَاتَمُ اُلإِصْطِلاَمْ ؟. * * جَمْرَةٌ مِنْ رُوَاءْ أَدْخَلَتْنِيَ فِي جَيْبِهَا لِـيَدِي اُلدَّامِيَةْ أَنْ تَسِيرَ ضِيَاءً شِفَاهُ اُلإِشَارَةِ تَسْكُنُهَـا.

    الكاتب: أحمد بلحاج آية وارهام

    0المفضلة

    10773 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أحمد بلحاج آية وارهام

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • مثل صواحب يوسف