• مياه التسرنم

    وَالـِغٌ فِي هَسـِيسِ اُلأُفْـقْ شَـجَـرُ اُلْـقَـلْـبِ، أَيُّ خُـطاً لـِي هُـنـَا اُلْكـَلِمـَاتُ دَمٌ يـَحْـتَـرِقْ؟ ثَلْـجَـةُ اُلصَّـحْـوِ مـِنْ جَـسَـدِي وَاُلْـمَـدَى غَـسَـمٌ صَـبَّ قَـهْـوَتَـهُ فِـي فَـنَـاجِينِ يُـتْـمِ اُلصَّـبَـاحْ. مـَا اُلَّـذِي يَـتَـلَـفَّـتُ بَيْـنَ اُلْجِـرَاحْ حِـيـنَ جُـرْثُـومَـةُ اُلـضَّـوْءِ تَـتْـرُكُـهَا فِـي أَعَـالِي اُلْـمَـهَـاوِي؟ يَـدٌ لاَ جَـنَـاحْ تَـتَـأَمَّـلُ كِـبْـرِيـتَ وَقْـتٍ وَأُخْـرَى عَلَـى شَـفَـةِ اُلـنَّهْـرِ تَـقْـبِضُ مِـثْـلَ غُـرَابِ اُلْـبُـرُوقْ، وَلِـحَـاءُ اُلـظُّـنـُونِ تُـقَـشِّـرُهُ مُـدْيَـةٌ مِـنْ حُـدُوسٍ وَيَـشْـرَبُ مِـنْ اسْـمِـهِ اُلْـكَـرْمُ حِيـنَ تَـجُـوعُ اُلْـمَـآذِنُ كَـاُلـرُّوحِ فِـي عُـرْيِـهَا. * * وَالِـغٌ فِـي أَزِيـزِ اُلأَرَقْ شَـجـَرُ اُلْـهَـجْـسِ أَمْـطَـارُهُ قُـبَلٌ كَـاُلْـكَوَابِيـسِ تَـحْـتَ إِهَـابِي تُـفَـرِّخُ أَحْـفَـادَهَـا، لَا تُـدَثِّـرُنِـي اُلْـوَسْـوَسَاتُ إذَا اُرْتَـعَـشَـتْ فِـي اُلْـبَـصِيرَةِ زُغْبُ اُلـرُّؤَى أَوْ رَمَـانـِي صَقـِيعُ اُلـصَّـدى بِـرَصَـاصَـةِ صَـمْـتٍ. دُخَـانٌ هِـيَ اُللَّـحَـظَـاتُ تُـسَـرِّبُ أَنْـفَـاسَـهَـا فِـي شُـقُـوقِ مِـيَـاهِـي كَـمَـا أُفْـعُـوَانُ اُلـسَّـمَـاءِ، أُقَـدِّسُ كَـاُلْوَثَـنِيِّ اُلْكُهُوفَ اُلَّـتِي رَّبَـتْ لي طُـفُولَـتَـهَـا أَتَـلَـمَّـظُ فِـي نَـارِهَـا حُـلُـمـاً وَأُسَـمِّـي اُلْـكَـوَائِـنَ ذَاتِـي عَـلَـيَّ تَـجَـلَّـتْ وَفِـيهَا تَلَـمَّسْتُـنِي مُـضْـمَـراً فِـي تَـرَاتِـيـلِـهَـا * * وَالِـغٌ فِـي يَـقِـيـنِي اُلْـغَـسَـقْ وَاُلْأَصَـابِـعُ فَـوَّارَةٌ لِـلْأَلَـقْ تَـتَـقَـرَّى رَوَائِـحَ مَـا لَـمْ يُـسَـمَّ اُلْـأَمَـاكِـنُ إِيـقَـاعُـهَا وَاُلـظِّـلاَلُ مَـزَاوِلُـهَـا تَـتَـوَحَّـدُ فِـيهَـا اُلـشُّـكُـولُ إِذَا جِـئْـتَـهَا كَاُلْـمَـرَائِـي تَـبَرْزَخَتْ عِـنْدَ تَآوِيـلِهَـا. هَـلْ لِـفُـقَـاعَـةِ اُلـنَّـفْـسِ أَنْ تَـصْـعَـدَ اُلْآنَ مِـنْ عُـمْـقِ هَـاوِيَـةٍ؟ هَـلْ لَـهَـا أَنْ تُـكَـاشِـفَ تَـحْـتَ فَرَادِيـسِ أَزْهَـارِهَـا أَلَـمَ اُلْـكَـوْن ِ؟ أَمْ أَنَّ قِـنْـدِيـلَ هَـذَا اُلـشَّـقَـاءِ يُـسَـاعِـدُ لَـيْـلَ مَـغَارَاتِـنَـا فِـي اُلـنُّـزُولِ بِـنَـا لِـمِـيَـاهِ اُلـتَّـسَـرْنُـم ِ؟ ! كُـلُّ اُلْـمَـآوِي اُلَّـتِـي اُلْـتَـمَـسَ اُلْـحِـسُّ لَـمْ تَـعِـهَـا اُلـذَّاكِـرَهْ لَـمْ تَـلِـدْ بَـطْـنُ أَلْـوَانِـهَـا قُـبَّـرَهْ فِـي سُـهُـوبِ اُلْـغَـيَـاهِـبِ، أَيُّ عَمًى لَمْ يَدُسَّ ثُـدِيَّـهُ بَـيْنَ شِـفَاهِ اُلـدِّمَاءْ؟.

    الكاتب: أحمد بلحاج آية وارهام

    0المفضلة

    7160 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أحمد بلحاج آية وارهام

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • مياه التسرنم