أيَّام
Dec 9, 2020 12:42 PM Dec 9, 2020 12:42 PM
ماما أما زلت تحتفظين ببارودة جدِّي القديمة بين بيت المؤونة و زريبة الحيوانات؟ أما زلت تسرِّحين شعرك بأصابعك النحيلة و تخبزين لإخوتي فطائر الحكمة؟ أنا هنا يا أمِّي أحتسي فلسطين صباحًا مع فنجان القهوة و أطرد عن جسدها البعوض و الأكاذيب أذهب معها إلى المدرسة و نقرأ معًا الصحف في المقهى و حينما أكون حزينًا تجلس بجانبي و تعدني بأشجار البرتقال ماما... امسحي دموعك بمنديل الجبل و نظِّفي بارودة جدِّي بخرقة الأيَّام فبعد فترة سأعود إليك و في حقيبتي: زجاجة عطر و قليل من الرصاص.


الكاتب: رياض الصالح الحسين
0المفضلة
7938 المشاهدات
0 تعليقات